قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا سفيان، عن الزهري -إن شاء اللَّه- عن عُروة -أو عَمْرَة- قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"ما نفعنا مال أحد ما نفعنا مال أبي بكر" [1] .
"فضائل الصحابة"1/ 75 (24)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا معاوية بن عَمرو، قثنا زائدة، عن الأعمش، عن أبي صالح، رفعه إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"من أنفق زَوْجين مما يَمِلك فكل خزَنَة الجنة يدعوه يا عبد اللَّه، يا مسلم، هذا خيرٌ هَلْمَّ إليه"، فقال أبو بكر: يا رسول اللَّه، هذا رجل لا تَوى عليه [2] إن ترك بابًا دخل من الآخر. فحطا النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كتِفَه بيده، ثم قال:"واللَّه إني لأطمعُ أن تكون منهم، واللَّه ما نَفَعني مالُ ما نفعني مالُ أبي بكر"قال: فبكى أبو بَكْرِ، ثم قال: وهل هَداني اللَّه ورفعني إلا بك [3] ؟ !
"فضائل الصحابة"1/ 78 - 79 (27)
(1) رواه الحميدي في"مسنده"1/ 283، وإسحاق بن راهويه 2/ 258، وأبو يعلى 7/ 391 (8/ 44) عن عروة عن عائشة.
قال الهيثمي في"المجمع"9/ 51: رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح غير إسحاق بن إسرائيل، وهو ثقة مأمون.
وقال البوصيري في"الإتحاف"7/ 150: رواه أبو يعلى، ورواته ثقات. وصحح إسناده الألباني في"الصحيحة"6/ 487.
(2) قال ابن الأثير في"النهاية"1/ 201: أي: لا ضياع ولا خسارة، وهو من التَّوى: الهلاك.
(3) لم أقف عليه مرسلًا، ورواه موصولًا الإمام أحمد 2/ 366 عن أبي صالح عن أبي هريرة، والبخاري (1897) ، ومسلم (1027) من طريق حميد، عن أبي هريرة.