قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا يزيد، قال: أنا محمد بن عَمْرو، قال: حدثني عاصم بن عُمر بن قتادة الأنصاري؛ أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- نام حين أمسى فلما استيقظ جاءه جبريل -أو قال: ملك- فقال: مَنْ رجل من أمتك مات الليلة استبشر بموته أهل السماء؟ قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"لا أعلمه إلا أَن سعد ابن معاذ أمسى دَنِفًا ما فعل سعد؟"قالوا: يا رسول اللَّه قد قُبِض، وجاء قومُه، فاحتملوه إلى دارهم، قال: فصلي رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بالناس صلاة الصبح، ثم خرج وخرج الناس مشيًا حتى إن شسوع نعالهم تَقَطّع من أرجلهم وإن أرديتَهم تسقط من عواتقهم، فقال قائل: يا رسول اللَّه، قد بَتَتَّ الناس مَشْيًا، قال:"إني أخشى أن تسبقنا إليه الملائكة كما سبقتنا إلى حَنْظَلة" [1] .
"فضائل الصحابة"2/ 1031 - 1032 (1489)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا يزيد، قال: أنا محمد، قال: أخبرني أبي، عن أبيه علقمة، عن عائشة قالت: ما كان أحدٌ أشد فقدًا على المسلمين بعد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وصاحبيه أو أحدهما من سعد [2] .
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا يزيد، قال: نا محمد بن عمرو، قال: حدثني محمد بن المنكدر، عن محمد بن شُرَحْبِيل -وقال يزيد مرة: شرحبيل- أن رجلًا أخذ من تراب قبر سَعْد قبضة يوم دفن ففتحها بعد
(1) رواه إسحاق بن راهويه في"مسنده"2/ 548، وابن سعد في"الطبقات"3/ 423 - 424، وابن أبي شيبة 7/ 374 (36786) .
(2) رواه ابن سعد في"الطبقات"3/ 433، وابن أبي شيبة 7/ 375 (36786) مطولا.