قال أبو داود: سمعتُ أحمد يقولُ في حديثٍ:"أَقِرُّوا الطَّيْرَ عَلَى مَكِنَاتِهَا" [1] قال: كان أحدُهم -يعني: أهل الجاهلية- يريدُ الأمر فيثيرُ الطيرَ -يعني: يتفاءلُ إن جاء عن يمينه كذا، وإن جاء عن يساره قال: كذا، فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"أَقِرُّوا الطَّيْرَ"أي: على مكناتها -أي: إنها لا تضركم.
"مسائل أبو داود" (1836)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الفرخ يؤخذ من عشه يجوز؟
(1) رواه الإمام أحمد 6/ 381، وأبو داود (2835) ، والشافعي في"السنن"2/ 62 (410) ، والحميدي 2/ 340 (350) وصححه ابن حبان 13/ 495، والحاكم 4/ 237 كلهم من طريق سفيان بن عيينة، عن عبيد اللَّه بن أبي يزيد، عن أبيه، عن سباع بن ثابت عن أم كرز الكعبية مرفوعًا.
قلت: وقد خولف سفيان في هذا الحديث فرواه غيره بإسقاط أبي يزيد ودون ذكر الشاهد -والحديث في العقيقة- وقد روى الإمام أحمد غير هذا الحديث ثم قال: سفيان يهم في هذِه الأحاديث، عبيد اللَّه سمعها من سباع بن ثابت. اهـ.
وقال أبو داود -أيضًا: حديث سفيان خطأ. انظر:"تحفة الأشراف"13/ 99 (18347) ، وكذلك أعله الذهبي في"الميزان" (3076) .
وقال الألباني في"الضعيفة" (5862) : بالجملة الحديث فيه علتان: الاضطراب، والجهالة. ثم أخذ في بسط القول.
تنبيه: أشار ناشر"الضعيفة"إلى أن الألباني صحح الحديث في مواضع أخر، ثم قال: التخريج هنا -أي:"الضعيفة"- متأخر عن تخريجه هناك -أي: في مواضع التصحيح- فصوب التضعيف، ودلل لذلك. قلت: انظر:"الإرواء"4/ 391.