فهرس الكتاب

الصفحة 3791 من 11780

906 -من أكل أو شرب أو استعط أو وصل إلى جوفه شيئًا من أي موضع كان متعمدًا

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: مَنْ أكلَ أو شربَ في رمضان؟

قال: ليسَ عليه كفارةٌ.

قُلْتُ: كيف لا تجعله مثلَ مَنْ أصابَ أهلَهُ؟

قال: أنا أجعله؟ ! ليسَ فيهِ حديثٌ، كيف أُوجِبُ عليه بالأكلِ والشُّربِ كفارةً، وإنما أوجبَ عليه النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- بالجماعِ [1] ؟ وإنْ كَانت هذِه كلها معصية فَلَا تشبه الأكلَ والشُّربَ بالجماعِ، في الجماع يُرجَم ويوجبُ عليه الغسل، ومَا يشبهه شيءٌ من الأكلِ والشُّربِ.

قِيلَ له: فالعمدُ والخطأُ في الجماعِ واحدٌ؟

فمَال إِلى أنَّ عليه الكفارة، وفي الخطأ قال: ليسَ في حديثِ النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- بيانُ خطأ ولا عمدٍ، هوَ مُخَّيرٌ في الكفارةِ، وفي الأكلِ والشُّربِ عليه القضاءُ.

قال إسحاق: عليه في الأكلِ والشُّربِ عمدًا الكفارةُ تشبيهًا بقولِ النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- في المجامعِ، وكَذلك أفْتَى الحسنُ وغيرُه مِنَ التابعين أنَّ الكفارةَ في الأكلِ والشربِ.

(1) رواه الإمام أحمد 2/ 241، والبخاري (1936) ، ومسلم (1111) ، من حديث أبي هريرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت