قال حرب: قلت لإسحاق: الرجل يضيق على امرأته فيظلمها حتى تختلع منه أيحكم لها بالمهر؟
قال: إذا كان الظلم من قبله لم يحل له أن يأخد منها، فإن كانت هي الظالمة جاز له أن يأخذ منها قدر ما أعطاها من مهر أو غير ذلك.
"مسائل حرب"ص 236
نقل أبو طالب عنه أنه قال: الخلع مثل: حديث سهلة، إذا كرهت المرأة الرجل وقالت: لا أبر لك قسمًا ولا أطيع لك أمرًا، ولا أغتسل لك من جنابة، فقد حل له أن يأخذ منها ما أعطاها، لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"أَتَرُدِّينَ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ؟".
قلت: وقد قال في الحديث:"اقْبَلْ الحَدِيقَةَ وَطَلِّقْهَا تَطْلِيقَةً" [1] . وجعل أحمد ذلك فداء.
"إعلام الموقعين"1/ 224.
قال أحمد في رواية أبي طالب: إذا كرهته حل أن يأخذ منها ما أعطاها؛ لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"أَتَرُدِّينَ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ؟"قال عليه السلام في المختلعات:"هُنَّ المُنَافِقَاتُ" [2] ، وقال عمر: احبسها ولو في بيت الزبل.
"الفروع"5/ 343.
نقل أبو طالب عن الإمام أحمد: إن كانت المرأة تبغض زوجها وهو يحبها لا آمرها بالخلع، وينبغي لها أن تصبر.
"الاختيارات الفقهية"المطبوع مع"الفتاوى الكبرى"4/ 472.
(1) رواه الإمام أحمد 4/ 3 من حديث سهل بن أبي حثمة، والبخاري (5273) من حديث ابن عباس -رضي اللَّه عنهما-.
(2) رواه الإمام أحمد 2/ 414 والنسائي 6/ 186 من حديث أبي هريرة.