فهرس الكتاب

الصفحة 6479 من 11780

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال ابن شبرمة في رجلٍ فقأ عينَ رجلٍ، ثم عمي قال: إن كان رفع إلى السلطان فقضى عليه بالقصاصِ غرمه، فإن عمي قبلَ أنْ يقضيَ عليه السلطانُ فليس له شيء، وكذلك القاتل يموتُ أو يقتلُ بعد ما يقضى عليه يغرم [1] .

قال أحمد: كلُّ مَنْ قُتِلَ له قتيلٌ أو جُرِحَ بجراحة فهو بخيرِ النظرين: إنْ شاء اقتص، وإن شاءَ أخذَ الديةَ للنفس، وإن شَاء أَخذ الأرش للجراحةِ.

قُلْتُ: هذا في العمدِ؟

قال: نعم.

قُلْتُ: فإن قال القاتلُ عمدًا: ليس لي مالٌ، اقتص مني؟

قال أحمد: إذا لم يكن له مالٌ إن شاء كان دينًا له عليه.

قال إسحاق: كما قال؛ لأنَّ الخيارَ لولي المقتولِ في العمدِ، فكلما أبى القاتلُ قال: أُمكن من نفسي. لا شيء لك غير ذَلِكَ فهو مجبورٌ على ما غرمه؛ لأنَّه تركَ القتل لاختياره الدية وله ذَلِكَ؛ لأنَّ النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- حكم له بذلك [2] .

"مسائل الكوسج" (2593)

(1) رواه عبد الرزاق 9/ 329 (17421) .

(2) رواه الإمام أحمد 2/ 178، والترمذي (1387) ، وابن ماجه (2626) والنسائي 8/ 42 من حديث عبد اللَّه بن عمرو -رضي اللَّه عنه-

قال الترمذي: حديث عبد اللَّه بن عمرو حسن غريب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت