فله أن يرجع إذا لم يثبه؛ لأنه شرط.
ونص على معناه في رواية إسماعيل بن سعيد.
"المغني"8/ 280،"المبدع"5/ 361
قال ابن هانئ: وسئل عن الرجل يهب لولده الشيء، ثم يرجع فيه فيعتقه؟
قال: ليس له أن يعتق ما لا يملك، فإذا حازه من ولده أعتقه إن شاء وجاز عتقه عليه.
"مسائل ابن هانئ" (1219) .
قال المروذي: قلت لأبي عبد اللَّه: فإن وهب الرجل لابنه، أو لابنته جارية، له أن يرجع فيها؟
قال: هذا عندي غير ذا، إذا وهب إن كان كبيرًا وقبضها فليس له أن يرجع؛ لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"الْعَائِدُ فِي هِبَتِهِ كَالْكَلْبِ يَعُودُ فِي قَيْئِهِ".
عن عكرمة، عن ابن عباس، أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"لَيْسَ لنَا مَثَلُ السَّوْءِ؛ العَائِدُ فِي هِبَتِهِ كَالْكَلْبِ يَعُودُ فِي قَيْئِهِ" [1] .
عن زيد بن أسلم، عن أبيه أن عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه- وجد فرسًا كان حمل عليها في سبيل اللَّه تباع في السوق، فأراد أن يشتريها، فسأل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فنهاه، وقال:"لَا تَعُدْ فِي صَدَقَتِكَ" [2] .
(1) رواه الإمام أحمد 1/ 217، والبخاري (2622) من طريق عكرمة عنه به. ومسلم (1622) من طريق عن ابن عباس بنحوه.
(2) رواه الإمام أحمد 1/ 25، والبخاري (1490) ، ومسلم (1620) .