قال: وهذا يدفع الخبر عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وهذا مذهب أهل الكوفة، وهذا النبي عليه الصلاة والسلام قد أجازه. قال:"العمرى والرقبى جائزة" [1] . فأجازه النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وردوه هم.
"الوقوف" (3 - 6)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-:"لا ضَرَرَ ولا ضِرَارَ" [2] ؟
قَالَ أحمد -رضي اللَّه عنه-: يقول: لا يضار جاره، يحفر بئرًا أو كنيفًا إلى جنبِ
(1) لم أقف عليه بهذا السياق، لكن روى الإمام أحمد 2/ 347، والبخاري (2626) ، ومسلم (1626) من حديث أبي هريرة عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"الْعُمْرى جَائِزَةٌ".
وروى الإمام أحمد 3/ 303، وأبو داود (3558) ، والترمذي (1351) ، والنسائي 6/ 296، وابن ماجة (2383) من طرق عن أبي الزبير عن جابر قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"العمرى جائزة لأهلها والرقبى جائزة لأهلها". قال الترمذي: هذا حديث حسن.
وصححه الألباني في"الإرواء"6/ 53 فقال: هو على شرط مسلم مع عنعنة أبي الزبير، وقال في (1610) : صحيح لغيره. وروى الإمام أحمد 1/ 250، والنسائي 6/ 269 من طريق أبي الزبير عن طاوس، عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"من أعمر عمرى فهي لمن أعمرها، ومن أرقب رقبى فهي لمن أرقبها جائزة".
(2) رواه الإمام أحمد 1/ 313، وابن ماجة (2341) ، والطبراني 11/ 302 (11806) والدارقطني 4/ 228 من حديث ابن عباس.
ورواه الإمام أحمد 5/ 326 - 327 وابن ماجة (2340) من حديث عبادة بن الصامت. قال البوصيري في"زوائد ابن ماجة" (777) : هذا إسناد صحيح رجاله ثقات إلَّا أنه منقطع. وقال ابن حجر في"الدراية": 2/ 282: فيه انقطاع والحديث حسنه النووي في"الأربعين"، وأقره ابن رجب الحنبلي. انظر:"جامع العلوم والحكم"2/ 210.