قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: رجل أحَال رجلًا عَلَى آخر فلمْ يقضِهِ شيئًا؟
قال: إذَا رضي بالحوالة فليسَ لَهُ أنْ يرجعَ.
قال إسحاق: كما قال، يوم أحال مليًّا يوم أحاله فلا رجوع، وإنْ أَحَالَهُ وهو معدمٌ، وإِنْ لمْ يعلمْ بِهِ رجع.
قال عثمانُ ربه: ليسَ على مالِ مسلمٍ توى [1] .
"مسائل الكوسج" (2028)
قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: السُّنةُ في الحوالةِ مَا قال رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"مَنْ أحيل عَلَى مَلئٍ فليتبعْ" [2] ، فَلِذَلِكَ قُلْنَا: إِذَا كَان يوم احتال عليهِ مليًّا فَلَا رجوع عَليهِ أبدًا، وإنْ كانَ يومئذٍ معدمًا فاحتالَ، ولمْ يحلمْ بعدِمهِ؛ فإنَّ الرجوعَ عليهِ قائم كَما قال عثمانُ بنُ عفان له في الحوالة: ليسَ عَلَى مَالِ مسلمٍ توى.
ولقَدْ قال الحسن: لا تكونُ الحوالة براءة إلَّا أنْ يبرئه، فَإِذَا أبرأه فَقَدْ بَرِئَ [3] ، ففي هذا بيان أن الحوالة إِذَا أبرأه فهوَ بريءٌ معدمًا كَان أو غيرَ معدمٍ؛ لأنهُ هوَ الذي ضيعَ مَالَهُ.
وأمَّا زعيمهم الأكبر فقالَ في الحوالةِ: لا يرجع عَلَى ربّ المالِ أبدًا،
(1) رواه البيهقي 6/ 71، وقال نقلًا عن الشافعي: فيه رجل مجهول عن رجل معروف منقطع عن عثمان.
(2) رواه الإمام أحمد 2/ 377 - 463، والبخاري (2287) ، ومسلم (1564) ، من حديث أبي هريرة.
(3) رواه ابن أبي شيبة 4/ 336 (20723) .