قال ابن هانئ: وسئل عن رجل خلف عيالًا وضيعة، ويخشى أن يضيعوا، وقد حج ويريد الخروج إلى الكوفة، ولعله أن يحج من الكوفة؟
قال: لا يخرج، ولا يضيعهم، ثم قال:"كفى بالمرء إثمًا أن يضيع مات يقوت" [1] .
"مسائل ابن هانئ" (1640)
قال ابن هانئ: ثم سأله رجل فقال: لي أخت وأخ يغيب عنها الشهر والشهرين، ولها امرأة تقوم بحوائجها، وأردت الخروج إلى الثغر فما ترى؟
قال أبو عبد اللَّه: أقم على أختك أحب إلي، أرأيت إن حدث بها حدث من يليها؟ ! أقم عليها.
"مسائل ابن هانئ" (1641)
نقل عنه حرب أنه قال لرجل له مال كثير: أقم على ولدك وتعاهدهم أحب إليَّ، ولم يرخص له. يعني: في غزو غير محتاج إليه.
"الفروع"1/ 522،"الإنصاف"4/ 100
قال أبو داود: سمعت أحمد سأله رجل قال: أريد أن أخرج إلى الثغر في تجارة ولي والدة فتأذن لي في الغزو؟
فقال: انظر سرورها فيما هو؟
(1) رواه الإمام أحمد 2/ 160، وأبو داود (1692) ، هو في مسلم (996) بلفظ:"كَفَى بِالمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يَحْبِسَ عَمَّنْ يَمْلِكُ قُوتَهُ"من حديث عبد اللَّه بن عمرو -رضي اللَّه عنه-.