فيه طريقان عن علي بن أبي طالب -رضي اللَّه عنه-:
الأول: طريق عاصم بن ضمرة عنه أنه -صلى اللَّه عليه وسلم- مسح على الجبائر [1] .
قال فيه الإمام أحمد: باطل ليس، من هذا شيء، من حدث بهذا؟
أي المروذي: ذكروه عن صاحب الزهري، فتكلم فيه بكلام غليظ [2] .
الثاني: طريق الحسين عنه نحوه
قال الإمام أحمد: عمرو بن خالد الذي يروي حديث الزندين [3] كذاب ويروي عن زيد بن علي أحاديث موضوعة [4] .
(1) ذكره المروذي في"العلل" (270) من طريق عبد الرزاق عن معمر، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه مسح على الجبائر.
(2) "علل المروذي" (270) ،"التلخيص الحبير"1/ 146.
(3) أخرجه ابن ماجه (657) قال: حدثنا محمد بن أبان، ثنا عبد الرزاق، أنبأنا إسرائيل، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن أبيه، عن جده، عن علي قال: انكسرت إحدى زندي فسألت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فأمرني أن أمسح على الجبيرة. فائدة: ذكر عبد اللَّه في"العلل" (3944) أنه سأل يحيى بن معين عن هذا الحديث، فقال: باطل، ما حدث به معمر قط، سمعت يحيى يقول: عليه بدنة مقلدة مجللة، إن كان معمر حدث بهذا قط، هذا باطل، ولو حدث بهذا عبد الرزاق كان حلال الدم، من حدث بهذا عن عبد الرزاق؟ قالوا له: فلان. فقال: لا واللَّه، ما حدث به معمر، وعليه حجة من ههنا -يعني: المسجد- إلى مكة إن كان معمر حدث بهذا، ثم قال عبد اللَّه: وهذا الحديث يروونه عن إسرائيل، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن آبائه، عن علي فذكره، وقال: وعمرو بن خالد لا يسوى حديثه شيئًا. قلت: يعني رجع طريق عاصم بن ضمرة إلى طريق عمرو بن خالد، وحديث عمرو ابن خالد، قال أبو حاتم في"العلل": باطل لا أصل له.
(4) "الضعفاء للعقيلي"3/ 269،"تهذيب الكمال"21/ 605،"تهذيب التهذيب"4/ 334،"بحر الدم" (758) .