حديث عبد اللَّه بن حذافة -رضي اللَّه عنه-: نهى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن صيام أيام التشريق [1] .
قال الإمام أحمد: مالك قال فيه: سليمان بن يسار: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- [2] بعث عبد اللَّه بن حذافة وسفيان، أسنده.
قال أحمد: هو مرسل، سليمان. لم يدرك عبد اللَّه بن حذافة.
قال: وهم كانوا يتساهلون بين عن عبد اللَّه بن حذافة وبين أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بعث عبد اللَّه بن حذافة، وهو مرسل [3] .
(1) أخرجه أحمد في"المسند"3/ 450 - 451 قال: حدثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن عبد اللَّه -يعني: ابن أبي بكر- وسالم أبي النضر، عن سليمان بن يسار، عن عبد اللَّه بن حذافة أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أمره أن ينادي في أيام التشريق أنها أيام أكل وشرب.
(2) "موطأ مالك"ص 245 قال: حدثنا أبو النضر مولى عمر بن عبيد اللَّه، عن سليمان ابن يسار أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-. . فذكره. ليس فيه ذكر عبد اللَّه بن حذافة.
(3) "شرح علل الترمذي"1/ 283،"جامع التحصيل" (263) ،"المراسيل"لابن أبي حاتم ص 81، وللمتن شاهد صحيح، فقد أخرجه مسلم في"صحيحه" (1141) من طريق نبيشة الهذلي قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"أيام التشريق أيام أكل وشرب".
فائدة: بالنسبة لقول الإمام أحمد على السماعات، فقد ذكر ابن رجب في"شرح علل الترمذي"1/ 381 قال: أما رواية عروة عن عائشة عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وعروة أن عائشة قالت للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم-. أنكر الإمام أحمد التسوية بينهما.
مسألة: قال الترمذي في"السنن"بعد (773) : العمل على هذا عند أهل العلم يكرهون الصيام أيام التشريق، إلا أن قومًا من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وغيرهم رخصوا للمتمتع إذا لم يجد هديًا ولم يصم في العشر أن يصوم أيام التشريق، وبه يقول مالك والشافعي وأحمد وإسحاق.