قال الخطيب البغدادي في"تاريخه" [1] : إنما كان سكوته وتبسمه استنكارًا للحديث.
فيه حديثان:
الأول: حديث عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه-: لا هجرة بعد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- [2] .
قال الإِمام أحمد: ليس في كتاب غندر عن يحيى بن هانئ غير هذا [3] .
الثاني: حديث أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي اللَّه عنه-:"لَا هِجْرَةَ بَعْدَ ثَلَاثٍ أَوْ فَوْقَ ثَلَاثٍ، فَمَنْ هَاجَرَ بَعْدَ ثَلَاثٍ أَوْ فَوْقَ ثَلَاثٍ فَمَاتَ دَخَلَ النَّارَ" [4] .
قال الإِمام أحمد: رفعه شعبة مرة، ثم لم يرفعه بعد [5] .
= فائدة: هذا الحديث من رواية أبي أسامة عن هشام، وقد قال الإمام أحمد: ما كان أروى أبا أسامة -يعني: عن هشام- روى عنه أحاديث غرائب، وقال أيضًا: ما رأيت أحدًا أكثر رواية عن هشام بن عروة من أبي أسامة، ولا أحسن رواية منه وقال الترمذي عن هذا الحديث: حسن صحيح غريب من حديث هشام. قلت: ومتن هذا الحديث الطويل ثابت في الصحيحين.
(1) "تاريخ بغداد"9/ 82.
(2) أخرجه النسائي 7/ 146 قال: أخبرنا عمرو بن علي، عن عبد الرحمن قال: حدثنا شعبة، عن يحيى بن هانئ، عن نعيم بن دجاجة، عن عمر، مرفوعًا به.
(3) "مسائل صالح" (788) .
(4) أخرجه أحمد 2/ 457 قال: حدثنا محمد قال: ثنا شعبة، عن منصور، عن أبي حازم، يحدث عن أبي هريرة، مرفوعًا به.
(5) "مسند أحمد"2/ 457.