قال إسحاق بن منصور: قلت: كم عدة الأمة إذا طُلقت؟
قال: إن كانت ممن تحيضُ فحيضتان، وإن لم تحض فشهران، وعدتها إذا مات عنها زوجها شهران وخمسُ ليالٍ.
قال إسحاق: كما قال سواء.
"مسائل الكوسج" (899)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: وأملى علي: وقوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} [البقرة: 234] .
فقال محمد بن سيرين ومكحول: إن كانت أمة مات عنها زوجها تعتد أربعة أشهر وعشرًا، ذهبا إى ظاهر الآية، وكان أكثر من سمعنا، عليها نصف عدة الحرة: تعتد شهرين وخمسة أيام، كأنهم شبهوه بالطلاق، فجعلوا عليها نصف عدة الحرة، فهذا يوجد فيه عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- [1] ،
(1) روى ابن ماجه (2079) ، وابن عدي في"الكامل"6/ 64 (1204) ، والدارقطني 4/ 38، والبيهقي 7/ 150 من طريق عُمَرُ بْنُ شَبِيب المُسْلِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسى، عَنْ عَطِيَّةَ العوفي، عَنْ عبد اللَّه ابن عُمَرَ قَالَ: قَال رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"طَلَاقُ الأَمَةِ اثْنَتَانِ وَعِدَّتَهَا حَيْضَتَانِ". قال الدارقطني: تفرد به عمر بن شبيب مرفوعًا، وكان ضعيفًا، والصحيح عن ابن عمر ما رواه سالم ونافع عنه من قوله.
وقال البيهقي أيضًا بنحوه. وقال البوصيري في"الزوائد" (693) : فيه عطية وهو ابن سعد العوفي أبو الحسن متفق على تضعيفه، وكذلك عمر بن شبيب الكوفي.
والحديث ضعفه أيضًا الألباني في"ضعيف ابن ماجه" (451) ، و"الإرواء"7/ 150. =