فيه حديثان: الأول: حديث أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-:"إني أقول ما لي أنازع القرآن"قال: فانتهى الناس عن القراءة فيما جهر فيه رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- [1] .
قال الإمام أحمد: فالذي نرى أن قوله: فانتهى الناس عن القراءة. أنه من قول الزهري [2] .
وقال مرة عندما سئل: هل روى ابن أكيمة غير هذا الحديث؟ قال: يروي عن ابن له. [3]
الثاني: حديث عبادة بن الصامت -رضي اللَّه عنه-:"إذا كنتم ورائي فلا تقرءوا إلا بفاتحة الكتاب، فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها" [4] .
قال الإمام أحمد: ضعيف [5] .
= وروي عن طائفة أنه مخير بين الجهر والإسرار، ولا يكره الجهر وإن كان الإسرار أفضل، حكي هذا عن ابن أبي ليلى وإسحاق، ورجحه طائفة من أهل الحديث. وقال طائفة: ويجهر به، وهو السنة، وهو قول الشافعي وأصحابه.
(1) أخرجه النسائي 2/ 140 قال: أخبرنا قتيبة عن مالك، عن ابن شهاب، عن ابن أكيمة الليثي، عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أنصرف من صلاة جهر فيها بالقراءة فقال:"هل قرأ معي أحد منكم آنفًا؟"قال رجل: نعم يا رسول اللَّه قال:"إني أقول مالي أنازع القرآن"قال: فانتهى الناس عن القراءة فيما جهر فيه رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-.
(2) "مسائل صالح" (687) .
(3) "سؤالات أبي داود" (201) .
(4) أخرجه أحمد 5/ 326 قال: حدثنا يزيد قال: أنا محمد بن إسحاق، عن مكحول، عن محمود بن الربيع، عن عبادة بن الصامت. . الحديث.
(5) "الفتاوى"لابن تيمية 23/ 286.