فهرس الكتاب

الصفحة 6006 من 11780

2268 - هل بيع أحد الزوجين يعد طلاقًا؟

قال إسحاق بن منصور: قلت: بيع الأمة طلاقها؟

قال: أحتج بحديث ابن مسعودٍ وأنس -رضي اللَّه عنهما- إذ تأولا قوله تبارك وتعالى: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} [النساء: 24] فقال ابن مسعود -رضي اللَّه عنه-: نزلت في المشركين والمسلمين [1] .

وقال أبو سعيدٍ الخدري -رضي اللَّه عنه-: إنها نزلت في سبايا أوطاس، سُبين ولهن أزواجٌ في قومهنَّ [2] فنزلت: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ} قال علي موافقًا لأبي سعيد: إنها نزلت في المشركين [3] .

وأما تأويل من تأول في بريرة أنها خيرت بعدما اشترتها عائشة -رضي اللَّه عنها- وأعتقتها [4] ، وأن ذلك لم يكن طلاقًا شراؤها، فليس في ذلك دليل أنه لم يكن بيعها طلاقًا؟ لأنه لا يدرى أكان قبل نزول الآية أو بعدها، وابن عباس -رضي اللَّه عنهما- يروي قصة بريرة تخيير النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- إياها، وهو يقول: بيع الأمة طلاقها، ورأي أحمد على حديث أبي سعيد الخدري.

قال إسحاق: كما قال، لا يكون بيعها طلاقها أبدًا، حتى يطلقها الزوج أو يشتري نصفها من الزوج.

"مسائل الكوسج" (1305)

(1) رواه ابن أبي شيبة 3/ 531 (16895) ، والطبري 4/ 4 (8973) ، والطبراني 9/ 213 (9036) . قال الهيثمي في"المجمع"7/ 3: رواه الطبراني عن شيخه عبد اللَّه بن محمد بن سعيد بن أبي مريم، وهو ضعيف.

(2) رواه الإمام أحمد 3/ 72، ومسلم (1456) .

(3) رواه ابن أبي شيبة 3/ 530 (16883) ، والطبراني 9/ 213 (9036) .

(4) تقدم تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت