قال ابن هانئ: قرأت على أبي عبد اللَّه: محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة عن المغيرة عن إبراهيم أنه قال: في ولد الزنا إذا التقط، فهو عبد.
سمعت أبا عبد اللَّه يقول: ما أعجب ما قال، كيف يصير عبدًا؟ !
"مسائل ابن هانئ" (1478)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن اللقيط؟
فقال: حر.
قلت لأبي: ولاؤه لمن هو؟
قال: قال عمر: ولاؤه للذي جاء به [1] ، حديث سفيان، والذي يروى عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"الولاء لمن أعتق" [2] ، وهذا لم يعتق، إنما التقطه.
قلت لأبي: مات وله مال، ولا له مولى أعتقه، ولا ذو رحم، ولا ولاء، لمن ماله؟ قال: لبيت مال المسلمين.
قلت لأبي: فإن له رجلًا التقطه؟
قال: على قول عمر: لك ولاؤه وعلينا نفقته، يقول: أنت ترثه، أذهب فيه إلى حديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"الولاء لمن أعتق"وهذا لم يعتق، إنما التقطه يدفع ماله إلى بيت المال، يرثه المسلمون.
"مسائل عبد اللَّه" (1177)
(1) رواه عبد الرزاق 7/ 452 (13848) .
(2) رواه الإمام أحمد 6/ 33، والبخاري (2578) ، ومسلم (1075) من حديث عائشة -رضي اللَّه عنها-.