وعبد الكريم بلغهما أنه دخل عليك ناس من المرجئة فعرضوا عليك قولهم فقبلت قولهم.
قال: فقبل ذلك علي ميمون وعبد الكريم؟ قلت: لا.
قال: فدخل عليّ منهم اثنا عشر رجلا وأنا مريض فقالوا: يا أبا محمد بلغك أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أتاه رجل بأمة سوداء أو حبشية، فقال: يا رسول اللَّه إن علي رقبة مؤمنة أفترى هذِه مؤمنة؟ قال لها رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"أتشهدين أن لا إله إلا اللَّه؟"قالت: نعم، قال:"وتشهدين أني رسول اللَّه؟"قالت: نعم، قال:"وتشهدين أن الجنة حق وأن النار حق؟"قالت: نعم، قال:"أتشهدين أن اللَّه يبعثك من بعد الموت؟"قالت: نعم، قال:"فأعتقها فإنها مؤمنة" [1] قال: فخرجوا وهم ينتحلوني.
قال معقل: ثم جلست إلى ميمون بن مهران، فقيل له: يا أبا أيوب: لو قرأت لنا سورة ففسرتها؟ قال: فقرأ -أو قُرئت- {إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ} حتى إذا بلغ؟ مُطاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ؟ قال: ذاك جبريل صلوات اللَّه عليه، والخيبة لمن يقول: إيمانه كإيمان جبريل عليه السلام.
"السنة"لعبد اللَّه 1/ 382 - 384 (831)
قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا عبد الرحمن قال: حدثني سفيان، عن عطاء بن السائب، قال: قال سعيد بن جبير لذر: ما هذا الرأي، قد أحدثت بعدي؟ والزبير بن السيقل يغنيكم بالقرآن!
"السنة"للخلال 2/ 89 (1354)
(1) رواه الإمام أحمد 5/ 447، ومسلم (537) .