فهرس الكتاب

الصفحة 1466 من 11780

قال ابن أبي حاتم: وحدثنا أحمد بن سنان قال: بلغني أن أحمد بن حنبل جعل المعتصم في حل يوم فتح بابل أو في يوم فتح عمورية، فقال: هو في حل من ضربي.

قال عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل: قال لي أبي: وجه إليَّ الواثق أن أجعل المعتصم في حل من ضربه إياي.

فقلت: ما خرجت من داره حتى جعلته في حل، وذكرت قول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"لا يقوم يوم القيامة إلا من عفا" [1] فعفوت عنه.

قال أبو علي الحسين بن عبد اللَّه الخرقي -وقد رأى أحمد بن حنبل: بت مع أحمد بن حنبل ليلة، فلم أره ينام إلا يبكي إلى أن أصبح، فقلت: أبا عبد اللَّه، كثر بكاؤك الليلة، فما السبب؟

فقال لي: ذكرت ضرب المعتصم إياي، ومر بي في الدرس: {وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ} [الشورى: 40] فسجدت وأحللته من ضربي في السجود.

قال إبراهيم الحربي: أحل أحمد بن حنبل من حضر ضربه وكل من شايع فيه، والمعتصم، وقال: لولا أن ابن أبي دؤاد داعية لأحللته.

"مناقب الإمام أحمد"لابن الجوزي ص 424 - 425

(1) رواه الخطيب في"تاريخ بغداد"11/ 198 - 199 من حديث ابن عباس، وروي من حديث عمران بن حصين رواه البيهقي في"شعب الإيمان"6/ 44 (7451) ، والخطيب في"تاريخ بغداد"6/ 145.

وذكرهما الألباني في"الضعيفة" (2583) وقال عن الحديث الأول: موضوع وقال عن الثاني: إسناده ضعيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت