قال عبد اللَّه: نا أبي، قثنا عبد الملك بن عمر، وقثنا عبد اللَّه بن جعفر، عن عبد الرحمن بن حُمَيْد، عن أبيه، قال: قال المسور: بينما أنا أسير في ركب بين عثمان وعبد الرحمن قُدّامي وعليه خميصة سوداء، فقال عثمان: مَن صاحب الخميصة السوداء؟ قالوا: عبد الرحمن. قال: فناداني عثمان، فقال: يا مِسْور، قلت: لبيك يا أمير المؤمنين، فقال: من زعم أنه خير من خالِك في الهجرة الأولى وفي الهجرة الآخرة فقد كذب [1] .
قال عبد اللَّه: نا أبي، نا سفيان، عن ابن أبي نَجِيْح قال: قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"إن من حافظ على أزواجي -وقال سفيان مرة: (على أمهات المؤمنين) - إن الذي يحافظ عليهن بعدي فهو الصادق البار"، قال: فكان عبد الرحمن بن عوف يَحُجُّ بهن، ويجعل على هوادجهن الطيالسة ويُنْزلهن الشعب الذي ليس له مَنْفذ [2] .
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا يزيد بن هارون قال: أنا زكريا، عن سعد بن إبراهيم قال: كان عبد الرحمن بن عوف إذا قدم مكة لم يَنزل منزله الذي كان يَنْزِله في الجاهلية حتى يخرج منها [3] .
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا محمد بن جعفر، قثنا شعبة، عن سعد
(1) رواه ابن سعد في"الطبقات"3/ 125، والطحاوي في"المشكل"كما في"تحفة الأخيار"9/ 144 - 145 (6453) ، والحاكم 3/ 309 والخطيب في"المتفق والمفترق"3/ 40، وابن عساكر في"تاريخ دمشق"35/ 253.
(2) رواه ابن سعد في"الطبقات"8/ 210، وعلي بن حرب في"فوائده"كما في"الإصابة"2/ 417، ومن طريقه رواه ابن عساكر في"تاريخه"35/ 285 - 286، والحديث رواه الإمام أحمد 3/ 299 عن أم سلمة، بنحوه.
(3) رواه ابن سعد في"الطبقات"3/ 131.