فقلنا: إنه واللَّه ما قتل وإنه ليتنفس تنفس الحي، ويعرق من الدثار الثقيل. قال: أما إذا علمتم فادخلوا عليه فسلموا ولا تهيجوه.
قال عبد اللَّه: حدثني أبي وقرأت عليه، نا يحيى بن أبي زائدة، عن مجالد، عن عامر قال: قلت لزياد بن النضر: قد كنت من الشيعة فلم تركتهم؟ قال: إني رأيتهم يأخذون بأعجاز ليس لها صدور.
"السنة"لعبد اللَّه 2/ 558 - 559 (1304 - 1305)
قال عبد اللَّه: وجدت في كتاب أبي بخط يده -وأظني قد سمعته منه نا وكيع، عن شريك، عن عثمان بن أبي اليقظان، عن زاذان، عن علي -رضي اللَّه عنه- قال: مثلي في هذِه الأمة كمثل عيسى بن مريم عليه السلام، أحبته طائفة فأفرطت في حبه فهلكت، وأبغضته طائفة فأفرطت في بغضه فهلكت، وأحبته طائفة فاقتصدت في حبه فنجت.
"السنة"لعبد اللَّه 2/ 572 - 573 (1344)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا هشيم، نا حصين، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: خطب عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه- فحمد اللَّه وأثنى عليه ثم قال: ألا إن خير الناس بعد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أبو بكر، فمن قال سوى هذا بعد مقامي هذا فهو مفتر، وعليه ما على المفتري.
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا محمد بن جعفر، نا شعبة، عن حصين، عن ابن أبي ليلى، قال: تدارءوا في أبي بكر وعمر، فقال رجل من عطارد: عمر أفضل من أبي بكر، فقال الجارود: بل أبو بكر أفضل منه، قال: فبلغ ذلك عمر -رضي اللَّه عنه- قال: فجعل ضربًا بالدرة حتى شغر برجليه ثم أقبل إلى الجارود فقال: إليك عني، ثم قال عمر: أبو بكر كان خير الناس بعد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في كذا وكذا، ثم قال عمر: من قال غير هذا أقمنا عليه