كتاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قبل موته بشهر:"أن لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب" [1] .
وحديث ابن عباس قد اختلف فيه، قال الزهري: عن عبيد اللَّه، عن ابن عباس، عن ميمونة ولم يذكر فيه الدباغ، وذكر ابن عيينة الدباغ، ولم يذكره معمر، ولا مالك، وأراه وهم، قال معمر: وقال الزهري: ينتفع بالجلد وإن لم يدبغ؛ لقوله:"ألا انتفعتم بإهابها".
قال أبي: حدثناه عبد الرزاق، عن معمر.
"مسائل عبد اللَّه" (39)
قال عبد اللَّه: قال أبي: وحديث زيد بن أسلم، عن ابن وعلة، عن ابن عباس سمعت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول:"أيما إهاب دبغ فقد طهر" [2] .
قال أبي: وقال إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عن عكرمة.
قال أبي: وأنا أذهب إلى حديث ابن عكيم.
"مسائل عبد اللَّه" (40)
قال عبد اللَّه: سألت أبي: عن حديث سلمة بن المحبق في دباغ الميتة؟
(1) رواه أبو داود (4127) ، والترمذي (1729) وقال: هذا حديث حسن، والنسائي 7/ 175، وابن ماجه (3613) ، وابن حبان 4/ 94 - 95 (1278) .
قال ابن عبد البر في"التمهيد"4/ 164: وهذا اضطراب كما ترى يوجب التوقف عن العمل بمثل هذا الخبر، وقال داود بن علي: سألت يحيى بن معين عن هذا الحديث فضعفه، وقال: ليس بشيء؛ إنما يقول: حدثني الأشياخ.
قال الهيثمي في"المجمع"1/ 218: وفيه: عبيدة بن معتِّب، وقد أجمعوا على ضعفه.
وأومأ الحافظ في"الفتح"إلى تصحيحه 9/ 659. وصححه الألباني في"الإرواء" (38) .
(2) سبق تخريجه.