قال: قد جاء عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"ما تارك الزكاة بمسلم" [1] . وأبو بكر قاتلهم عليها. والحديث في الصلاة.
وقال: أخبرني الميموني قال: قلت يا أبا عبد اللَّه: من منع الزكاة يقاتل؟
قال: قد قاتلهم أبو بكر.
قلت: فيورث ويصلى عليه؟
قال: إذا منعوا الزكاة كما منعوا أبا بكر وقاتلوا عليها لم يورثوا ولم يصل عليهم.
فإذا كان الرجل يمنع الزكاة -يعني: من بخل أو تهاون- لم يقاتل ولم يحارب على المنع، يورث ويصلى عليه حتى يكون يدفع عنها بالخروج والقتال كما فعل أولئك بأبي بكر، فيكون حينئذٍ يحاربون على منعها، ولا يورث، ولا يصلى.
وقال: أخبرني أحمد بن محمد بن مطر قال: حدثنا أبو طالب قال: سألت أبا عبد اللَّه عن من قال الصلاة فرض ولا أصلي؟
قال: يستتاب أيامًا فإن تاب وصلَّى وإلَّا ضربت عنقه.
قلت: فرجل قال: الزكاة عليّ ولا أزكي؟
قال: يقال له: مرتين أو ثلاثًا زكِّ فإن لم يزك يستتاب ثلاثة أيام، فإن تاب، وإلَّا ضربت عنقه.
(1) لم أقف عليه مرفوعًا، ورواه ابن أبي شيبة 2/ 353 (9828) ، وعبد اللَّه بن الإمام أحمد في"السنة"1/ 373 (812) ، وابن بطة في"الإبانة"2/ 681 (891) ، واللالكائي في"شرح أصول اعتقاد أهل السنة"2/ 927 (1575) من طرق عن مطرف، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد اللَّه بن مسعود، قوله.