قال ابن القاسم: قال أحْمَد: ليس أمر جمع عندي كعرفة، ولا أرى الناس جعلوها كذلك.
وقال أبو طالب: سألت أحْمَد عن حديث عروة الطائي:"من صلى معنا صلاة الصبح، وقد أتى عرفات قبل ذلك، ليلًا أو نهارًا: فقد تم حجه" [1] ؟
قال: هذا شديد.
قُلْتُ: فكيف يصنع من أتى عرفات ولم يشهد جمعًا مع الإمام؟
قال: هذا أحسن حالًا ممن لم يجئها، وقد رخص رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- للضعفة أن يتعجلوا بليل، وصلى عمر رضوان اللَّه عليه، وجعل ينتظر الأعرابي وقد جاء الأعرابي.
قُلْتُ: فيجزئه إذا أتى عرفة ثم لم يدرك جمعا؟
قال: هذا مضطر أرجو أن يجزئه؛ لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قدم الضعفة ولم يشهدوا معه.
قُلْتُ: أليس من لم يقف بجمع عليه دم؟
قال: نعم عليه دم؛ إذا لم يقف بجمعَ عليه دم، لكن يأتي جمع فيمر قبل الإمام.
قُلْتُ: قبل الإمام يجزئه؟
(1) رواه الإمام أحمد 4/ 15، وأبو داود (1950) ، والترمذي (891) ، وقال: هذا حديث حسن صحيح. والنسائي 5/ 263 - 264، وابن ماجه (3016) ، قال الحافظ في"التلخيص"2/ 256: وصحح هذا الحديث الدارقطني والحاكم والقاضي أبو بكر بن العربي على شرطهما.
وصححه الألباني في"صحيح أبي داود" (1704) ، و"الإرواء" (1066) .