فهرس الكتاب

الصفحة 4320 من 11780

قال أبو بكر الأثرم: قيل لأبي عبد اللَّه: فأي العمرة عندك أفضل؟

قال: أفضل العمرة عندي أن تكون في غير أشهر الحج [1] ، كما قال عمر، فإن ذلك أتم لحجكم، وأتم لعمرتكم، أن تجعلوها في غير أشهر الحج.

قيل لأبي عبد اللَّه: فأنت تأمر بالمتعة، وتقول: العمرة في غير أشهر الحج أفضل؟

فقال: إنما سئلت عن أتم العمرة، فقلت في غير أشهر الحج، وقُلْتُ: المتعة تجزئه من عمرته، فأتم العمرة أن تكون في غير أشهر الحج.

وقال عليٌّ رضي اللَّه عنه: من تمام العمرة أن تقدم من دويرة أهلك [2] ، وكان سفيان بن عيينة يفسره أن ينشئ لها سفرًا يقصد له، ليس أن تحرم من أهلك، حتى تقدم الميقات.

وقال عمر -رضي اللَّه عنه- في العمرة: من دويرة أهلك [3] .

قيل لأبي عبد اللَّه: فيجعل للحج سفرًا على حدة، وللعمرة سفرًا على حدة؟

(1) رواه مالك رواية محمد بن الحسن 2/ 233 (336) ، والطحاوي في"معاني الآثار"2/ 147 (3692) من طريق مالك، والبيهقي 5/ 5.

(2) رواه ابن الجعد في"مسنده" (63) ، وابن أبي شيبة 3/ 123 (12687) ، والطبري 3/ 122 (3198، 3199) ، والحاكم 2/ 276 وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.

والبيهقي 4/ 341، 5/ 30. قال الحافظ في"التلخيص"2/ 228: رواه الحاكم في تفسير"المستدرك"من طريق عبد اللَّه بن سلمة عن علي. . وإسناده قوي.

(3) قال الحافظ في"التلخيص"2/ 228: وعن عمر كذلك -بعد ما ذكر عن علي -رضي اللَّه عنه- قلت: ذكره الشافعي في"الأم". أهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت