فهرس الكتاب

الصفحة 4778 من 11780

قال إسحاق بن منصور: قال أحمدُ -رضي اللَّه عنه-: إِذَا اشْتَرى سلعة وبها داءٌ، فإنَّ المشتري بالخيارِ: إِنْ شاءَ ردَّهَا، وإنْ شاءَ أمْسَكها، ورجع على البائعِ بقدرِ الدَّاء، وكذلكَ إِذْا اشْتَرى مصراة، إِنْ شاءَ أمْسَكهَا ورجع على البائعِ بقدرِ مَا نقص مَا كان صره.

قال إسحاق: يردّ المصراة ويردّ معهَا صاعًا مِنْ تمرٍ، كما حكم النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- [1] .

"مسائل الكوسج" (1804)

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمد رحمه اللَّه تعالى: اشترى عبدُ الرحمن بن عوف مِنْ عثمان -رضي اللَّه عنهما- فَرسًا بأرضٍ أُخرى إنْ أدركتها الصفقة سالمةً، ثُمَّ أَجازَ قليلًا فقَال: أزيدُكَ ستة آلاف إنْ وَجدَهَا رسُولي سالمةً، فَوَجَدَهَا رسولُ عبدِ الرَّحمنِ قدْ هلَكتْ، فَخَرَج ثمنها بالشَّرطِ الآخر [2] ؟

قال: هو عَلَى مَا قَالا.

قُلْتُ: يكونُ هذا بيعُ المواصفةِ؟

قال: لا، ولكن إن تَبَايَعَا بشيءٍ مغيب عنهما، فهوَ عَلَى حديثِ ابن عمرَ -رضي اللَّه عنهما-: مَا أدْركته الصفقةُ حيًا مجموعًا فهوَ مَنَ المبتاع [3] .

(1) من ذلك ما رُوي عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- مرفوعًا:"لا تصروا الإبل والغنم فمن ابتاعها بَعْدُ فإنه بخير النظرين بعد أن يحتلبها إن شاء أمسك، وإن شاء ردها وصاع تمر". رواه أحمد 2/ 410، والبخاري (2150) ، ومسلم (1515) ، وأبو داود (3445) ، والنسائي 7/ 253.

(2) رواه عبد الرزاق 8/ 45 - 46 (14240) .

(3) علقه البخاري بصيغة الجزم في كتاب: البيوع، باب إذا اشترى متاعًا أو دابة، ورواه الطحاوي 4/ 16 (5537، 5538) ، والدارقطني 3/ 54 وهو موقوف من قول ابن عمر، وانظر"الفتح"5/ 86.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت