قال أحمد: قال عبدُ اللَّهِ -رضي اللَّه عنه-: لا غَلَتَ [1] في الإِسلامِ [2] ، هي للبائعِ.
قُلْتُ: قال سفيان: فإنْ نقصَ مِنَ ألفِ ذراع، وأرَاهُ الحدودَ، فالمشتري بالخيارِ إنْ شاءَ أخذَ، وإنْ شَاءَ تَركَ.
قال أحمد: نعم، هذا بَيِّنٌ كما قال.
قال إسحاق: كما قال أحمد.
"مسائل الكوسج" (2191) .
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيانُ: إنْ باعَ جرابًا فيه مائة ثوب، أو طعامًا، فقَال: الثِّيابُ خمسون ثوبًا، والطّعامُ كر، فَوجدَ الثِّيابَ مائة ثوب والطَّعام كرين، أمَّا الثّيابُ: فمردودٌ، وأمَّا الطعامُ: فيكيل له الذي لَهُ وما بقي كَانَ لَهُ.
قال أحمد: نعم.
قال إسحاق: إِذَا أرادَ المشتري أنْ لا يأخذَ الطعامَ فلَهُ ذَلِكَ، وإنْ أرادَ أن يأخذَ فكَمَا قال، وأمَّا الثيابُ فمردودٌ؛ لأنه ليسَ اشْتراؤه كالطّعامِ لما فِيهِ منَ التَّفَاوتِ
"مسائل الكوسج" (2192) .
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيانُ: وإذَا بَاعَ شيئًا واحدًا نحو الدَّارِ والثَّوبِ فأراه ونظَرَ إلى حدودِهِ، فَقال: أبيعُكَ هذِه الدار، وهذا الثَّوب وهو كَذَا وكَذَا فوجَدَهُ يزيد فهو للمشتري.
قال أحمد: لا، هو للبائعِ.
(1) الغلت: هو الغلط، وزنًا ومعنًى.
(2) رواه ابن أبي شيبة 4/ 529 (22819) .