قال إسحاق: السنة في الربعِ، لما قال النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"الثُّلُثُ كَثِيرٌ" [1] ، إلَّا أنْ يكونَ رجلًا يعرف في ماله مرمة شبهات وغيرها، ولا يجوز له الثلث، فله استغراق الثلث، وذلك أحبُّ إلينا.
"مسائل الكوسج" (3017)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: للرجلِ أن يوصي بمالِهِ كلِّه إنْ لم يكن له وارثٌ؟
قال: لا؛ لأنَّ زيدَ بن ثابتٍ رَدَّ ما بقي إلى بيتِ المالِ [2] ، بيت المال له عَصَبة.
قال إسحاق: لَهُ أنْ يوصي بمالِهِ كله؛ لما قال ابن مسعودٍ رحمه اللَّه [3] ذلك.
"مسائل الكوسج" (3018)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: الرجلُ يستأذنُ ورثته عند موتِه أنْ يوصي بأكثر منَ الثلثِ؟
قال: لهم أنْ يرجعوا في ذلك، قال عبد اللَّه: ذلك التكره، لا يجوزُ [4] .
(1) رواه الإمام أحمد 1/ 230، والبخاري (2743) ، ومسلم (1629) من حديث ابن عباس -رضي اللَّه عنهما-.
(2) رواه عبد الرزاق 10/ 287 (19132) ، وسعيد بن منصور 1/ 60 (113) والبيهقي 6/ 244.
(3) رواه سعيد بن منصور 1/ 82 (218) ، وعبد الرزاق 9/ 13 (16180) .
(4) رواه سعيد بن منصور 1/ 118 (390) ، وابن أبي شيبة 6/ 210 (30721) ، والدارمي في"مسنده"4/ 2036 (3236) ، والطبراني 9/ 237 (9161) ، وابن حزم في"المحلى"9/ 319 كلهم من طريق المسعودي، عن أبي عون، عن القاسم، عن عبد اللَّه بن مسعود -رضي اللَّه عنه-.
قال الهيثمي في"مجمع الزوائد"4/ 211: والقاسم لم يدرك عبد اللَّه.