(فكان هذا بيانًا لما جبنا من التفريق؛ ولذلك فعل ابن سيرين لما تزوج، وأراد -زعموا- بذلك تصحيح النسب لها لما دخل النساء كالنسب لها دخل السباء في الأحرار في زمن الحجاج وبعده فرأى أن العربية إذا سُبيت لم تُملك أبدًا؛ لما جاء أن(يفدين) [1] ؛ فلذلك رغب في تزويج العربيات لصحة النسب، وكذلك ابن عون) [2] .
فأما العجم إذا تزوجوا العربيات فرق بينهم، فإن كانوا ذوي يسارٍ وصلاح، كذلك رأى الأوزاعي وسفيانُ ومالكٌ وابن أبي ليلى.
"مسائل الكوسج" (1324) ، (3527)
قال صالح: وسئل: هل يُزوج العربي القرشية؟ قال: لا.
قيل: فإن تزوج؟ قال: يفرق فيما بينهما.
فقال: وجعل يشدد فيه.
وقال: الأكفاء: قريش لقريش، والعرب للعرب.
"مسائل صالح" (653)
قال أبو داود: وسمعتُ أحمد قال له رجلٌ: ابنة عم لي عربية أزوجها من مولى؟ قال: لا.
قال: فهي ضعيفةٌ؟ قال: لا تزوجها.
"مسائل أبي داِود" (1069)
قال أبو داود: وسمعتُ أحمد سُئِلَ عن: مولى تزوج بعربيةٍ، يفرقُ بينهما؟ فلم يجب فيه.
ثم قال: يجيء رجلٌ أسلم أبوهُ بالأمس فيزوج بهاشميةٍ يقولُ: أنا لها
= كَلُحْمَةِ النَّسبِ". اهـ."المصنف"9/ 5 (16149) ."
(1) في"المسائل": (يفدون) ولعل المثبت أصح وأنسب للسياق.
(2) كذا الفقرة في"المسائل"غير مستقيمة.