قال صالح: وقال: من تزوج على نكاح الشغار، أو تزوج امرأة على عمتها أو خالتها، فإنه يفرق بينهما, ولها المهر إذا أصابها، وإن لم يكن دخل بها فلا شيء عليه.
قلت: فإن خلا بها ولم يمسها؟
قال: إذا أغلق بابًا وأرخى سترًا فلها المهر.
"مسائل صالح" (405) ، ونقلها عبد اللَّه عن أبيه في"مسائله" (1205) ، وحرب عن الإِمام في"مسائله"ص 37
قال إسماعيل بن عبد اللَّه، أبو النضر العجلي: قال أحمد في الشغار: يفرق بينهما؛ لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قد نهى عنه [1] ، وقال: أرأيت لو تزوج امرأة أبيه، أليس قال اللَّه تعالى: {وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} [النساء: 22] ؟ ! وقال: فكلما قصد له النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بنهي فهو له يُريدُ أو قالهُ، فقام مقام الفرض.
"الطبقات"1/ 275
نقل الميموني والأثرم: إذا كان بينهما شرط أن يزوج كل واحد منهما صاحبه وكان فيه صداق فليس بشغار.
"الروايتين والوجهين"2/ 106، العدة 2/ 432
ونقل الأثرم عنه: إذا كان صداقًا فليس بشغار، إلَّا أن الأحاديث كلها ليس كما روى ابن إسحاق في حديث معاوية -والحديث: أن العباس بن عبد اللَّه أنكح عبد الرحمن بن الحكم ابنته، وأنكحه عبد الرحمن ابنته، وكانا جعلا صداقًا، فكتب معاوية إلى مروان بن الحكم يأمره بالتفريق بينهما، وقال في كتابه: هذا الشغار الذي نهى عنه رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-. وابن
(1) رواه الإِمام أحمد 2/ 7، والبخاري (5112) ، ومسلم (1415) من حديث ابن عمر.