فقال: يعجبني أن تستأذنيهما، إنما هذا للأب:"أَنْتَ وَمَالُكَ لِأَبِيكَ" [1] ، ولم يجئ أنه قال:"للأم".
قال المروذي: قلت لأبي عبد اللَّه: يتزوج الرجل من مال ولده؟
قال: ما أعلم به بأسًا؛ قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"أَنْتَ وَمَالُكَ لِأَبِيكَ".
قلت لأبي عبد اللَّه: فيشتري الرجل الجارية من مال ولده فيعتقها؟
قال: نعم.
حدثنا معتمر قال: قرأتُ على الفُضيل، أن أبا إسحاق حدثه، أن ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- حدث، أن رجلًا أتى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: يا نبي اللَّه! إن والدي أكل مالي. فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"أَنْتَ وَمَالُكَ لِأَبِيكَ".
عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أن رجلًا أتى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: يا نبي اللَّه! إن لي مالًا ولي والد، وإنه يريد أن يجتاح مالي! قال:"أَنْتَ وَمَالُكَ لِوالِدَيكَ, إِنَّ أَوْلادَكُمْ مِنْ أَطْيَبِ كَسْبِكُمْ، فَكُلُوا مِنْ كَسْبِ أَوْلادِكُمْ" [2] .
وقال: قلت لأبي عبد اللَّه: الرجل يهب لابنته من يقبضه لها؟
قال: هو يقبضه لها.
"الورع" (358 - 361)
ونقل عنه المروزي في الرجل يستقرض من مال أولاده ثم يوصي بما أخذ من ذلك، قال: ذلك إليه، فإن فعلَ فلا بأس.
"بدائع الفوائد"3/ 86 - 87.
(1) رواه الإمام أحمد 2/ 179، وأبو داود (3530) ، وابن ماجه (2292) من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. وصححه الألباني في"صحيح ابن ماجه" (1856) .
(2) تقدم تخريجه.