وقال: قيل لأبي عبد اللَّه: إن رجلا دعا قومًا، فجيء بطست فضة، وأبريق فضة، فكسره، فأعجب أبا عبد اللَّه كسره.
وقال: بعثني أبو عبد اللَّه إلى رجل بشيء، فدخلت عليه، فأتي بمكحلة رأسها مفضض، فقطعتها، فأعجبه ذلك، وتبسم.
قال المروذي: قلت لأحمد: استعرت كتابًا فيه أشياء رديئة، ترى أن أخرقه أو أحرقه؟
قال: نعم فاحرقه، وقد رأى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بيد عمر كتابًا اكتتبه من التوراة؛ وأعجبه موافقته للقرآن، فتمعر وجه النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، حتى ذهب به عمر إلى التنور فألقاه فيه [1] .
قال المروذي: قلت لأبي عبد اللَّه: لو رأيت مسكرًا في قنيته أو قربة تكسر أو تصب؟
قال: تكسر.
وقال أبو طالب: قلت: نمر على المسكر القليل أو الكثير أكسره؟
قال: نعم، تكسره.
(1) رواه الإمام أحمد 3/ 387، وابن أبي شيبة 5/ 313 (26412) والدارمي 1/ 403 (449) ، وابن أبي عاصم في"السنة"1/ 27 (50) والبزار في"مسنده"كما في"كشف الأستار"1/ 78 (124) من طرق عن هشيم عن مجالد عن الشعبي عن جابر -رضي اللَّه عنه-.
قال البزار: لا نعلمه يروى عن جابر إلَّا بهذا الإسناد، وقد رواه سعيد بن زيد عن مجالد.
وقال ابن حجر في:"فتح الباري"13/ 334: رواه أحمد وابن أبي شيبة والبزار، ورجاله موثقون إلَّا أن في مجالد ضعفًا ا. هـ.
وحسنه الألباني بمجموع طرقه وشواهده في"الإرواء" (1589) .