فقال: اذهب إلى ذلك الرجل حتى تكلمه، فتخوف على من أمر قرابتي أن آثم، وإنما تركت كلامهم أني غضبت لنفسي.
قال: اذهب كلم ذاك الرجل ودع هؤلاء، ثم قال: أليس يسكرون؟ !
وكان الرجل قد ندم.
"الورع" (539 - 545)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عبد الصمد قال: حدثنا ملازم بن عمرو السحيمي، حدثنا سراج بن عقبة، عن عمته خلدة ابنة طلق قالت: حدثني أبي طلق أنه كان عند رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فجاء صحار بن عبد القيس فقال: يا رسول اللَّه، ما ترى في شراب نصنعه بأرضنا من ثمارنا؟
فأعرض عنه نبي اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- حتى سأله ثلاث مرات، حتى قام فصلى، فلما قضى صلاته قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"من سائلي عن المسكر؟ لا تشربه ولا تسقه أخاك، فوالذي نفس محمد بيده -أو كالذي يحلف به- لا يشربه رجل ابتغاء لذة سكره فيسقيه اللَّه الخمر يوم القيامة" [1] .
"الأشربة"للخلال (32)
(1) رواه ابن أبي شيبة 5/ 65 (23733) ، والطبراني 8/ 337 (8259) ، وقال الهيثمي في"مجمع الزوائد"5/ 70: رواه أحمد والطبراني، ورجاله ثقات اهـ.
قلت: لم أقف عليه في المطبوع من"مسند أحمد".
وقال البوصيري في"إتحاف الخيرة المهرة"4/ 379: هذا إسناد صحيح على شرط ابن حبان.