قال ابن هانئ: وسئل عن الرجل يقدم إلى السلطان بحق لرجل عليه، فيهدده السلطان، فيدهش، فيقر له، ثم يرجع بعد عما أقر به، ويقول: هددتني ودهشت. أللسلطان أن يأخذ بما أقر به، أو يستثبت، وهو ربما علم أنه إنما أقر بتهدده إياه؟
قال أبو عبد اللَّه: وما علمه أنه إنما أقر بتهدده إياه، يؤخذ بإقراره الأول.
"مسائل ابن هانئ" (1528) .
قال حرب: سألتُ إسحاقَ قلتُ: رجل حلف بالطلاق أن لا يدخل دارًا، فحمله قوم كرها فأدخلوه الدار؟
قال إسحاق: إن كان نوى أن لا يدخل طوعًا من ذات نفسه، فأُدخِلَ كرهًا، وهو يقدر على أن يمتنع، فتركهم حتى حملوه كرها؛ لما هوى ذلك فهو كالداخل من ذات نفسه.
"مسائل حرب"ص 157
نقل أبو الحارث عنه في الرجل يحلف لا يدخل هذِه الدار، فحمل وأُدخل الدار، وهو عاقل لا يريد الدخول.
قال: أخاف أن يكون قد حنث.
"الروايتين والوجهين"2/ 155.
قال في رواية أبي طالب: إذا حلف أن لا يدخل الدار فحمل كرهًا، فأدخل فلا شيء عليه.
وقال في رواية أبي الحارث: إذا حلف أن لا يدخل الدار فحمل كرهًا، فأدخل فإنه لا يحنث.
"إعلام الموقعين"4/ 94.