قال الإمام أحمد عندما قال له المروذي: إنهم يقولون: ما رواه غير شاذان.
فقال: بلى، قد كتبته عن عفان.
وقرئ على أبي عبد اللَّه: عفان، ثنا عبد الصمد بن كيسان، ثنا حماد بن سلمة، عن قتادة عن عكرمة، عن ابن عباس [1] قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"رأيت ربي".
قلت: إنهم يقولون: إن قتادة لم يسمع من عكرمة.
قال: هذا لا يدري الذي قال، وغضب، وأخرج إلى كتابه فيه أحاديث مما سمع قتادة من عكرمة، فإذا ستة أحاديث: سمعت عكرمة.
وقال أبو عبد اللَّه: قد ذهب من يحسن هذا، وعجب من قوم يتكلمون بغير علم، وعجب من قول من قال: لم يسمع.
وقال: سبحان اللَّه! فهو قدم إلى البصرة فاجتمع عليه الخلق [2] .
ومرة صححه [3] .
الثالث: حديث أبي ذر -رضي اللَّه عنه-: سألت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- هل رأيت ربك؟
= حدثنا عبد الصمد -يعني ابن كيسان- عن حماد بن سلمة، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس. . مرفوعا به.
(1) أخرجه ابن الجوزي في"العلل المتناهية"1/ 22 قال: أنا القزاز قال: أنا أبو بكر الخطيب قال: أنا الحسين بن شجاع الصوفي قال: أنا عمر بن جعفر بن مسلم قال: أنا أبو حفص عمر بن فيروز قال: أنا عبد الصمد بن كيسان عن حماد بن سلمة، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس مرفوعا به.
(2) "المنتخب"لابن قدامة (182) ،"الكامل"لابن عدي 3/ 49.
(3) "طبقات الحنابلة"1/ 312،"المنهج الأحمد"1/ 320.