وقال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن إسماعيل قال: قلت لعامر: أنزل على النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وهو ابن أربعين سنة، ثم نزل عليه عشرين، عشر بمكة وعشر بالمدينة، فما شأن ثلاث؟
قال: أخبرت أن إسرافيل ترايا له ثلاث سنين [1] .
"العلل"رواية عبد اللَّه (2489) .
وقال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا أحمد بن عبد الملك الحراني قال: حدثنا زُهير قال: حدثنا أبو إسحاق قال: سمعت الشعبي يقولُ: إسماعيل بن أبي خالد يشرب العلم شُربًا.
"العلل"رواية عبد اللَّه (3566) .
وقال عبد اللَّه: قيل له: إسماعيل بن أبي خالد أعلى أصحاب الشعبي؟ قال: ما أبعدت.
"العلل"رواية عبد اللَّه (4135) .
(1) لم أقف عليه بهذا الإسناد عن الشعبي، بينما رواه الإمام أحمد كما في"البداية والنهاية"3/ 7، وابن سعد في"الطبقات"1/ 191، ومن طريق الإمام رواه البيهقي في"الدلائل"2/ 132، وابن عبد البر في"الاستيعاب"1/ 140 من طرق عن داود ابن أبي هند، عن عامر الشعبي، به.
وقال ابن كثير في"البداية والنهاية"3/ 7: هذا إسناد صحيح إلى الشعبي، وهو يقتضي أن إسرافيل قرن معه بد الأربعين ثلاث سنين ثم جاءه جبريل. وأما الشيخ شهاب الدين أبو شامة فإنه قد قال: وحديث عائشة لا ينافي هذا، فإنه لا يجوز أن يكون أول أمره الرؤيا، ثم وكل به إسرافيل في تلك المدة التي كان يخلو فيها بحراء. . . تدريجًا له وتمرينًا إلى أن جاءه جبريل. . اهـ ثم ذكر تفصيلًا.
بينما قال ابن سعد بعد ما روى الحديث: فذكرت هذا الحديث لمحمد بن عمر -يعني الواقدي- فقال: ليس يعرف أهل العلم ببلدنا أن إسرافيل قرن بالنبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وإن علماءهم وأهل السير منهم يقولون: لم يقرن به غير جبريل من حين أنزل عليه الوحي إلى أن قبض -صلى اللَّه عليه وسلم-. اهـ.