حَذْفِ الْعَاطِفِ عَلَى أَنَّ هَذِهِ الأَْجْزَاءَ مِنْ طَلْقَةٍ وَاحِدَةٍ، وَأَنَّ الثَّانِيَ بَدَلٌ مِنَ الأَْوَّل، وَالثَّالِثَ بَدَلٌ مِنَ الثَّانِي.
وَقَال الْحَنَفِيَّةُ أَيْضًا (1) ، وَيَقَعُ بِثَلاَثَةِ أَنْصَافِ طَلْقَتَيْنِ ثَلاَثَةٌ؛ لأَِنَّ نِصْفَ التَّطْلِيقَتَيْنِ وَاحِدَةٌ فَثَلاَثَةُ أَنْصَافِ تَطْلِيقَتَيْنِ ثَلاَثُ تَطْلِيقَاتٍ، وَقِيل ثِنْتَانِ، لأَِنَّ التَّطْلِيقَتَيْنِ إِذَا نُصِّفَتَا كَانَتْ أَرْبَعَةَ أَنْصَافٍ فَثَلاَثَةٌ مِنْهَا طَلْقَةٌ وَنِصْفٌ، فَتَكْمُل تَطْلِيقَتَيْنِ. وَيَقَعُ بِثَلاَثَةِ أَنْصَافِ طَلْقَةٍ أَوْ نِصْفَيْ طَلْقَتَيْنِ طَلْقَتَانِ فِي الأَْصَحِّ وَكَذَا فِي نِصْفِ ثَلاَثِ تَطْلِيقَاتٍ لأَِنَّهَا طَلْقَةٌ وَنِصْفٌ فَيَتَكَامَل النِّصْفُ. وَفِي نِصْفَيْ طَلْقَتَيْنِ يَتَكَامَل كُل نِصْفٍ فَيَحْصُل طَلْقَتَانِ. (2)
69 -وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: لَوْ قَال الزَّوْجُ لِزَوْجَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ نِصْفَ تَطْلِيقَةٍ أَوْ نِصْفَ طَلْقَتَيْنِ لَزِمَهُ طَلْقَةٌ وَاحِدَةٌ، وَلَوْ قَال لَهَا: أَنْتِ طَالِقٌ نِصْفَ وَثُلُثَ طَلْقَةٍ لَزِمَتْهُ وَاحِدَةٌ لِعَدَمِ إِضَافَةِ الْجُزْءِ لِلَفْظِ طَلْقَةٍ، وَلَوْ قَال لَهَا: أَنْتِ طَالِقٌ نِصْفَ وَثُلُثَ وَرُبُعَ طَلْقَةٍ لَزِمَهُ اثْنَتَانِ لِزِيَادَةِ الأَْجْزَاءِ عَلَى وَاحِدَةٍ. وَلَوْ أَضَافَ الْجُزْءَ لِلَفْظِ طَلْقَةٍ، فَقَال لَهَا: أَنْتِ طَالِقٌ ثُلُثَ طَلْقَةٍ وَرُبُعَ طَلْقَةٍ بِحَرْفِ
(1) الدر المختار، وحاشية ابن عابدين 3 / 259، 260.
(2) ابن عابدين والدر المختار 3 / 360، 361.