الْعَطْفِ لَزِمَهُ اثْنَتَانِ. وَإِنْ قَال لَهَا: أَنْتِ. طَالِقٌ ثُلُثَ طَلْقَةٍ وَرُبُعَ طَلْقَةٍ وَنِصْفَ طَلْقَةٍ لَزِمَهُ ثَلاَثُ طَلَقَاتٍ؛ لأَِنَّ كُل كَسْرٍ أُضِيفَ لِطَلْقَةٍ أُخِذَ مُمَيَّزُهُ، فَاسْتَقَل بِنَفْسِهِ، أَيْ: حُكِمَ بِكَمَال الطَّلْقَةِ فِيهِ، فَالْجُزْءُ الآْخَرُ الْمَعْطُوفُ يُعَدُّ طَلْقَةً. (1)
70 -وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: لَوْ قَال الزَّوْجُ لِزَوْجَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ بَعْضَ طَلْقَةٍ وَقَعَتْ طَلْقَةٌ؛ لأَِنَّ الطَّلاَقَ لاَ يَتَبَعَّضُ، فَإِيقَاعُ بَعْضِهِ كَإِيقَاعِ كُلِّهِ، وَلَوْ قَال لَهَا: أَنْتِ طَالِقٌ نِصْفَيْ طَلْقَةٍ وَقَعَتْ طَلْقَةٌ؛ لأَِنَّ نِصْفَيِ الطَّلْقَةِ طَلْقَةٌ، إِلاَّ أَنْ يُرِيدَ أَنَّ كُل نِصْفٍ مِنْ طَلْقَةٍ، فَتَقَعُ طَلْقَتَانِ عَمَلًا بِقَصْدِهِ، وَالأَْصَحُّ عِنْدَهُمْ: أَنَّ قَوْل الزَّوْجِ لِزَوْجَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ نِصْفَ طَلْقَتَيْنِ يَقَعُ بِهِ طَلْقَةٌ؛ لأَِنَّ ذَلِكَ نِصْفُهُمَا، مَا لَمْ يُرِدْ كُل نِصْفٍ مِنْ طَلْقَةٍ فَتَقَعُ طَلْقَتَانِ. وَفِي أَجْزَاءِ الطَّلْقَةِ قَال الشِّرْبِينِيُّ الْخَطِيبُ: حَاصِل مَا ذُكِرَ أَنَّهُ إِنْ كَرَّرَ لَفْظَ"طَلْقَةٌ"مَعَ الْعَاطِفِ، وَلَمْ تَزِدِ الأَْجْزَاءُ عَلَى طَلْقَةٍ، كَأَنْتِ طَالِقٌ نِصْفَ طَلْقَةٍ وَثُلُثَ طَلْقَةٍ، كَانَ كُل جُزْءٍ طَلْقَةً، وَإِنِ اسْقَطَ لَفْظَ طَلْقَةٍ كَأَنْتِ طَالِقٌ رُبُعَ وَسُدُسَ طَلْقَةٍ، أَوْ أَسْقَطَ الْعَاطِفَ كَأَنْتِ طَالِقٌ ثُلُثَ طَلْقَةٍ، رُبُعَ
(1) الشرح الصغير 1 / 460، والشرح الكبير 2 / 385 - 386.