فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19191 من 31949

الْعُقُودِ، فَفِي عَقْدِ الْبَيْعِ مَثَلًا أَثَرُ الْعَقْدِ هُوَ انْتِقَال مِلْكِيَّةِ الْمَبِيعِ مِنَ الْبَائِعِ إِلَى الْمُشْتَرِي، وَيُشْتَرَطُ فِيهِ أَنْ يَكُونَ مَالًا مُتَقَوِّمًا مَمْلُوكًا لِلْبَائِعِ، فَمَا لَمْ يَكُنْ مَالًا بِالْمَعْنَى الشَّرْعِيِّ: وَهُوَ مَا يَمِيل إِلَيْهِ الطَّبْعُ وَيَجْرِي فِيهِ الْبَذْل وَالْمَنْعُ (1) لاَ يَصِحُّ بَيْعُهُ، كَبَيْعِ الْمَيْتَةِ مَثَلًا عِنْدَ الْمُسْلِمِينَ. وَكَذَا إِذَا لَمْ يَكُنْ مُتَقَوِّمًا، أَيْ: مُنْتَفَعًا بِهِ شَرْعًا، كَبَيْعِ الْخَمْرِ وَالْخِنْزِيرِ، فَإِنَّهُمَا وَإِنْ كَانَا مَالًا عِنْدَ غَيْرِ الْمُسْلِمِينَ، لَكِنَّهُمَا لَيْسَا مُتَقَوِّمَيْنِ عِنْدَ الْمُسْلِمِينَ، فَحَرُمَ بَيْعُهُمَا (2) ، كَمَا وَرَدَ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ حَرَّمَا بَيْعَ الْخَمْرِ وَالْمَيْتَةِ وَالْخِنْزِيرِ (3)

وَفِي عُقُودِ الْمَنْفَعَةِ كَعَقْدِ الإِْجَارَةِ وَالإِْعَارَةِ وَنَحْوِهِمَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ مَحَل الْعَقْدِ - أَيِ الْمَنْفَعَةُ الْمَعْقُودُ عَلَيْهَا - مَنْفَعَةً مَقْصُودَةً مُبَاحَةً، فَلاَ تَجُوزُ الإِْجَارَةُ عَلَى الْمَنَافِعِ الْمُحَرَّمَةِ كَالزِّنَا وَالنَّوْحِ وَنَحْوِهِمَا كَمَا هُوَ مُفَصَّلٌ فِي مُصْطَلَحِ: (إِجَارَة ف 108) .

وَكَمَا لاَ يَجُوزُ إِجَارَةُ الْمَنَافِعِ الْمُحَرَّمَةِ لاَ يَجُوزُ إِعَارَتُهَا كَذَلِكَ؛ لأَِنَّ مِنْ شُرُوطِ صِحَّةِ الْعَارِيَّةِ

(1) ابن عابدين 4 / 100.

(2) ابن عابدين 4 / 100، وبدائع الصنائع 5 / 149، وحاشية الدسوقي 3 / 10، ومغني المحتاج 2 / 11، وشرح منتهى الإرادات 2 / 142.

(3) حديث جابر:"إن الله ورسوله حرم بيع الخمر. . .". أخرجه البخاري (فتح الباري 4 / 424) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت