قَال الْكَاسَانِيُّ: مِنْ شُرُوطِ الْمَبِيعِ أَنْ يَكُونَ مَقْدُورَ التَّسْلِيمِ عِنْدَ الْعَقْدِ، فَإِنْ كَانَ مَعْجُوزَ التَّسْلِيمِ عِنْدَهُ لاَ يَنْعَقِدُ، وَإِنْ كَانَ مَمْلُوكًا لَهُ كَبَيْعِ الآْبِقِ حَتَّى لَوْ ظَهَرَ يَحْتَاجُ إِلَى تَجْدِيدِ الإِْيجَابِ وَالْقَبُول إِلاَّ إِذَا تَرَاضَيَا فَيَكُونُ بَيْعًا مُبْتَدَأً بِالتَّعَاطِي (1) .
وَقَال فِي شُرُوطِ الْمُسْتَأْجَرِ: مِنْ شُرُوطِهِ أَنْ يَكُونَ مَقْدُورَ الاِسْتِيفَاءِ حَقِيقَةً وَشَرْعًا؛ لأَِنَّ الْعَقْدَ لاَ يَقَعُ وَسِيلَةً إِلَى الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ بِدُونِهِ، فَلاَ يَجُوزُ اسْتِئْجَارُ الآْبِقِ، وَلاَ إِجَارَةُ الْمَغْصُوبِ مِنْ غَيْرِ الْغَاصِبِ (2) .
وَفِي الْمَنْثُورِ لِلزَّرْكَشِيِّ: مِنْ حُكْمِ الْعُقُودِ اللاَّزِمَةِ أَنْ يَكُونَ الْمَعْقُودُ عَلَيْهِ مَعْلُومًا مَقْدُورًا عَلَى تَسْلِيمِهِ فِي الْحَال، وَالْجَائِزُ قَدْ لاَ يَكُونُ كَذَلِكَ كَالْجَعَالَةِ تُعْقَدُ عَلَى رَدِّ الآْبِقِ (3) .
وَقَال النَّوَوِيُّ فِي بَيَانِ شُرُوطِ الْمَبِيعِ: الثَّالِثُ: إِمْكَانُ تَسْلِيمِهِ، فَلاَ يَصِحُّ بَيْعُ الضَّال وَالآْبِقِ وَالْمَغْصُوبِ، وَعَلَّلَهُ الشِّرْبِينِيُّ الْخَطِيبُ بِقَوْلِهِ: لِلْعَجْزِ عَنْ تَسْلِيمِ ذَلِكَ حَالًا (4) .
وَمِثْلُهُ مَا فِي كُتُبِ بَقِيَّةِ الْمَذَاهِبِ (5) .
(1) بدائع الصنائع 5 / 147.
(2) بدائع الصنائع 4 / 187.
(3) المنثور للزركشي 2 / 400 وما بعدها.
(4) مغني المحتاج 2 / 12.
(5) الحطاب وبهامشه المواق 4 / 268، وكشاف القناع 3 / 162.