فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19585 من 31949

فِيهِ كَالَّذِي قَبْلَهُ فِي قَوْل الْخِرَقِيِّ وَهُوَ قَوْل الْقَاضِي أَيْضًا، فَالْمُشْتَرِي مُخَيَّرٌ بَيْنَ رَدِّهِ وَأَرْشِ الْكَسْرِ وَأَخْذِ الثَّمَنِ، وَبَيْنَ أَخْذِ أَرْشِ الْعَيْبِ وَهُوَ إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ، وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: لَيْسَ لَهُ رَدُّهُ وَلَهُ أَرْشُ الْعَيْبِ. وَإِنْ كَسَرَهُ كَسْرًا لاَ يَبْقَى لَهُ قِيمَةٌ فَلَهُ أَرْشُ الْعَيْبِ لاَ غَيْرُ هَذَا إِذَا كَانَ كُل الْمَبِيعِ فَاسِدًا. (1)

15 -أَمَّا إِنْ وَجَدَ الْمُشْتَرِي بَعْضَ الْمَبِيعِ فَاسِدًا دُونَ الْبَعْضِ، فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ إِنْ كَانَ الْفَاسِدُ كَثِيرًا رَجَعَ عَلَى الْبَائِعِ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ؛ لأَِنَّهُ ظَهَرَ أَنَّ الْبَيْعَ وَقَعَ فِي الْقَدْرِ الْفَاسِدِ بَاطِلًا، لأَِنَّهُ تَبَيَّنَ أَنَّهُ لَيْسَ بِمَالٍ، وَإِذَا بَطَل فِي ذَلِكَ الْقَدْرِ يَفْسُدُ فِي الْبَاقِي.

وَإِنْ كَانَ الْفَاسِدُ قَلِيلًا فَكَذَلِكَ فِي الْقِيَاسِ، وَفِي الاِسْتِحْسَانِ صَحَّ الْبَيْعُ فِي الْكُل، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرُدَّ وَلاَ أَنْ يَرْجِعَ فِيهِ بِشَيْءٍ؛ لأَِنَّ قَلِيل الْفَسَادِ فِيهِ مِمَّا لاَ يُمْكِنُ التَّحَرُّزُ عَنْهُ.

وَمِنَ الْحَنَفِيَّةِ مَنْ فَصَّل تَفْصِيلًا آخَرَ فَقَال: إِذَا وُجِدَ الْبَيْعُ كُلُّهُ فَاسِدًا، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِقِشْرِهِ قِيمَةٌ فَالْبَيْعُ بَاطِلٌ؛ لأَِنَّهُ تَبَيَّنَ أَنَّهُ بَاعَ مَا لَيْسَ بِمَالٍ، وَإِنْ كَانَ لِقِشْرِهِ قِيمَةٌ

(1) المغني لابن قدامة 4 / 186.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت