18 -وَلاَ يَقْتَصِرُ الإِْعْلاَمُ بِالْعَيْبِ عَلَى الْبَائِعِ، بَل يَمْتَدُّ إِلَى كُل مَنْ عَلِمَ بِالْعَيْبِ، وَيَتَأَكَّدُ الْوُجُوبُ فِي حَقِّهِ إِذَا انْفَرَدَ بِعِلْمِ الْعَيْبِ دُونَ الْبَائِعِ.
وَوَقْتُ الإِْعْلاَمِ بِالْعَيْبِ فِي حَقِّ الْبَائِعِ وَالأَْجْنَبِيِّ قَبْل الْبَيْعِ، لِيَكُونَ الْمُشْتَرِي عَلَى عِلْمٍ وَبَيِّنَةٍ، فَإِنْ لَمْ يَكُنِ الأَْجْنَبِيُّ حَاضِرًا أَوْ لَمْ يَتَيَسَّرْ لَهُ فَبَعْدَ الْعَقْدِ، لِيَتَمَكَّنَ الْمُشْتَرِي مِنَ الرَّدِّ بِالْعَيْبِ. (1)
وَإِذَا وَقَعَ الْبَيْعُ مَعَ كِتْمَانِ الْعَيْبِ فَالْبَيْعُ صَحِيحٌ مَعَ الإِْثْمِ وَالْمَعْصِيَةِ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ، لأَِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ التَّصْرِيَةِ (2) وَصَحَّحَ الْبَيْعَ.
وَحُكِيَ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّ الْبَيْعَ بَاطِلٌ؛ لأَِنَّهُ مَنْهِيٌّ عَنْهُ، وَالنَّهْيُ يَقْتَضِي الْفَسَادَ (3) .
(1) تبيين الحقائق 4 / 31، حاشية الدسوقي 3 / 119، والمغني لابن قدامة 4 / 159، نيل الأوطار للشوكاني 5 / 239، ومغني المحتاج 2 / 63.
(2) حديث:"نهى عن التصرية". . أخرجه مسلم (3 / 1155) من حديث أبي هريرة.
(3) تبيين الحقائق 2 / 31، حاشية الدسوقي 2 / 119، 120، وحاشية عميرة على المحلي 2 / 197، والمغني لابن قدامة 4 / 159. .