فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19890 من 31949

الْمِثْلِيَّاتِ (1) ، وَهِيَ الْمَكِيلاَتُ كَالْحُبُوبِ، وَالْمَوْزُونَاتُ كَالأَْقْطَانِ وَالْحَدِيدِ، وَالذَّرْعِيَّاتُ كَالأَْقْمِشَةِ، وَالْعَدَدِيَّاتِ الْمُتَقَارِبَةِ كَالْجَوْزِ وَاللَّوْزِ؛ لأَِنَّ الْوَاجِبَ الأَْصْلِيَّ فِي الضَّمَانَاتِ هُوَ الْمِثْل، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْل مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ} (2) وَلأَِنَّ الْمِثْل أَعْدَل، لِمَا فِيهِ مِنْ مُرَاعَاةِ الْجِنْسِ وَالْمَالِيَّةِ، فَكَانَ أَدْفَعَ لِلضَّرَرِ وَأَقْرَبَ إِلَى الأَْصْل، فَالْمِثْل أَقْرَبُ إِلَى الشَّيْءِ مِنَ الْقِيمَةِ، وَهُوَ مُمَاثِلٌ لَهُ صُورَةً وَمَعْنًى، فَكَانَ الإِْلْزَامُ بِهِ أَعْدَل وَأَتَمَّ لِجُبْرَانِ الضَّرَرِ، وَالْوَاجِبُ فِي الضَّمَانِ الاِقْتِرَابُ مِنَ الأَْصْل بِقَدْرِ الإِْمْكَانِ تَعْوِيضًا لِلضَّرَرِ، وَلِمَا رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ صَانِعَةَ طَعَامٍ مِثْل صَفِيَّةَ: أَهْدَتْ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَاءً فِيهِ طَعَامٌ، فَمَا مَلَكْتُ نَفْسِي أَنْ كَسَرْتُهُ، فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ كَفَّارَتِهِ؟ فَقَال: إِنَاءٌ كَإِنَاءٍ وَطَعَامٌ كَطَعَامٍ. (3)

(1) المال المثلى هو ما يوجد له مثل في الأسواق بلا تفاوت يعتد به، أو هو ما تماثلت آحاده أو أجزاؤه، بحيث يمكن أن يقوم بعضها مقام بعض دون فرق يعتد به كالحبوب والنقود والأدهان.

(2) سورة البقرة / 194.

(3) حديث عائشة:"ما رأيت صانعة طعام مثل صفية. . .". أخرجه النسائي (7 / 71) وحسن إسناده ابن حجر في الفتح (5 / 25) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت