فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19923 من 31949

لَهُ قِيمَتَهُ بِسَبَبِ التَّلَفِ أَوِ الضَّيَاعِ أَوِ النَّقْصِ أَوْ نَقَصَ فِي ذَاتِهِ، لَكِنْ يُمْنَعُ الْغَاصِبُ مِنَ التَّصَرُّفِ فِي الْمَغْصُوبِ بِرَهْنٍ أَوْ كَفَالَةٍ خَشْيَةَ ضَيَاعِ حَقِّ الْمَالِكِ، وَلاَ يَجُوزُ لِمَنْ وُهِبَ لَهُ مِنْهُ شَيْءٌ قَبُولُهُ وَلاَ الأَْكْل مِنْهُ وَلاَ السُّكْنَى فِيهِ، مِثْل أَيِّ شَيْءٍ حَرَامٍ. أَمَّا إِنْ تَلِفَ الْمَغْصُوبُ عِنْدَ الْغَاصِبِ أَوِ اسْتَهْلَكَهُ (فَاتَ عِنْدَهُ) فَالأَْرْجَحُ عِنْدَهُمْ أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْغَاصِبِ الاِنْتِفَاعُ بِهِ؛ لأَِنَّهُ وَجَبَتْ عَلَيْهِ قِيمَتُهُ فِي ذِمَّتِهِ. فَقَدْ أَفْتَى بَعْضُ الْمُحَقِّقِينَ بِجَوَازِ الشِّرَاءِ مِنْ لَحْمِ الأَْغْنَامِ الْمَغْصُوبَةِ إِذَا بَاعَهَا الْغَاصِبُ لِلْجَزَّارَيْنِ، فَذَبَحُوهَا؛ لأَِنَّهُ بِذَبْحِهَا تَرَتَّبَتِ الْقِيمَةُ فِي ذِمَّةِ الْغَاصِبِ، إِلاَّ أَنَّهُمْ قَالُوا: وَمَنِ اتَّقَاهُ فَقَدِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ، وَالْمَعْنَى أَنَّ الْغَاصِبَ يَتَمَلَّكُ بِالضَّمَانِ الشَّيْءَ الْمَغْصُوبَ مِنْ يَوْمِ التَّلَفِ. (1)

وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: إِنْ ذَهَبَ الْمَغْصُوبُ مِنْ يَدِ الْغَاصِبِ وَتَعَذَّرَ رَدُّهُ كَانَ لِلْمَغْصُوبِ مِنْهُ الْمُطَالَبَةُ بِالْقِيمَةِ لأَِنَّهُ حِيل بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَالِهِ، فَوَجَبَ لَهُ الْبَدَل كَمَا لَوْ تَلِفَ الْمَال، وَإِذَا قَبَضَ الْمَغْصُوبُ مِنْهُ الْبَدَل مَلَكَهُ لأَِنَّهُ بَدَل مَالِهِ فَمِلْكُهُ كَبَدَل التَّالِفِ، وَلاَ يَمْلِكُ

(1) الشرح الكبير 3 / 445 وما بعدها، الشرح الصغير 3 / 601.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت