فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19966 من 31949

فَيَجِبُ رَدُّهُ بِغَيْرِ خِلاَفٍ نَعْلَمُهُ، لأَِنَّ مَا كَانَ مُبَاحًا لَهُ فِي دَارِ الْحَرْبِ، فَإِذَا أَخَذَهُ عَلَى وَجْهٍ يَفْضُل مِنْهُ كَثِيرٌ إِلَى دَارِ الإِْسْلاَمِ فَقَدْ أَخَذَ مَا لاَ يَحْتَاجُ إِلَيْهِ فَيَلْزَمُهُ رَدُّهُ، لأَِنَّ الأَْصْل تَحْرِيمُهُ؛ لِكَوْنِهِ مُشْتَرَكًا بَيْنَ الْغَانِمِينَ كَسَائِرِ الْمَال، وَإِنَّمَا أُبِيحَ مِنْهُ مَا دَعَتِ الْحَاجَةُ إِلَيْهِ، فَمَا زَادَ يَبْقَى عَلَى أَصْل التَّحْرِيمِ، وَلِهَذَا لَمْ يُبَحْ لَهُ بَيْعُهُ، وَأَمَّا الْيَسِيرُ فَفِيهِ رِوَايَتَانِ إِحْدَاهُمَا: يَجِبُ رَدُّهُ أَيْضًا، لِقَوْل الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَدُّوا الْخَيْطَ وَالْمَخِيطَ (1) وَلأَِنَّهُ مِنَ الْغَنِيمَةِ وَلَمْ يُقْسَمْ، فَلَمْ يُبَحْ فِي دَارِ الإِْسْلاَمِ كَالْكَثِيرِ لَوْ أَخَذَهُ فِي دَارِ الإِْسْلاَمِ، وَالثَّانِي: مُبَاحٌ، وَهُوَ قَوْل مَكْحُولٍ وَالأَْوْزَاعِيِّ، قَال أَحْمَدُ: أَهْل الشَّامِ يَتَسَاهَلُونَ فِي هَذَا، وَقَدْ رَوَى الْقَاسِمُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كُنَّا نَأْكُل الْجَزُورَ فِي الْغَزْوِ وَلاَ نَقْسِمُهُ، حَتَّى إِنْ كُنَّا لَنَرْجِعُ إِلَى رِجَالِنَا وَأَخْرِجَتُنَا مِنْهُ مُمْلأََةٌ. (2) وَقَال الأَْوْزَاعِيُّ أَدْرَكْت

(1) حديث:"أدوا الخيط والمخيط". أخرجه ابن ماجه (2 / 950) من حديث عبادة بن الصامت، وحسن إسناده البوصيري في مصباح الزجاجة (2 / 21) .

(2) حديث بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم:"كنا نأكل الجزور في الغزو. . .". أخرجه أبو داود (3 / 152) وعنه البيهقي في المعرفة (13 / 189) ونقل البيهقي عن الشافعي أنه ضعف إسناده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت