قيل لأبي عبد اللَّه: أفلا ننصرف إذا كبر الخامسة؟
فقال: سبحان اللَّه! النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كبر خمسًا. رواه زيد بن أرقم [1] ، قال: ما أعجب الكوفيين! سفيان رحمنا اللَّه وإياه يقول: ينصرف إذا كبر الخامسة، وابن مسعود يقول: ما كبر إمامكم فكبروا. وقال أبو عبد اللَّه: الذي نختاره يكبر أربعًا، فإن كبر الإمام خمسًا كبرنا معه، لما رواه زيد بن أرقم، ولقول ابن مسعود قيل له: فإن كبر ستًّا، أو سبعًا، أو ثمانية، قال: أما هذا فلا.
"التمهيد"6/ 230
قال عمرو بن حفص السدوسي: رأيته -الإمام أحمد- يكبرِّ على الجنازة أربعًا.
"الطبقات"2/ 107
روى حرب عنه: إذا كبر خمسًا، لا يكبر معه، ولا يُسلِّم إلا مع الإمام.
قال الخلال: وكل من روى عن أبي عبد اللَّه يخالفه.
"المغني"3/ 447
قال حرب: سئل الإمام أحمد عن حديث أبي المليح، عن ميمون، عن ابن عباس فذكر الحديث [2] .
فقال أحمد: هذا كذب ليس له أصل، إنما رواه محمد بن زياد الطحان وكان يضع الحديث.
"زاد المعاد"1/ 508
(1) رواه الإمام أحمد 4/ 367 مسلم (957) كتاب: الجنائز، باب: الصلاة على القبر.
(2) رواه ابن حبان في"المجروحين"2/ 298 من طريق محمد بن معاوية، عن أبي المليح، به: أن آخر جنازة صلى عليها رسول اللَّه كبر عليها أربعًا.