فهرس الكتاب

الصفحة 3985 من 11780

فقيل له: إنهم يقولون: ابن عمر لم يكن بلغ الميقات فمن أجل ذلك دخل بغير إحرام؟

فقال: الميقات وغيره سواء، وإنما رجع لاضطراب الناس والفتنة، فدخل كما هو، وكان ابن عباس يشدد في ذلكَ [1] .

فقيل له: فالنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- دخلها عام الفتح بغير إحرام؟

فقال: ذلك من أجل الحرب، ألا تراه يقول:"حلت لي ساعة من نهار" [2] وهذا يدخل مع فعل ابن عمر.

وقال في رواية الأثرم في الرجل يقيم بمكة متمتعًا أو غيره، ثم يخرج منها لبعض الحاجة: فيعجبني أن لا يدخلها إلا بإحرام، وأن لا يخرج منها أبدًا حتى يودع البيت.

وقال حرب: قُلْتُ لأحْمَد: فإن قدم من بلدة بعيدة تاجر فقدم مكة بغير إحرام؟

قال: يرجع إلى الميقات فيهل بعمرة إن كان في غير أيام الحج، وإن كان في أيام الحج: أهل بحجة.

وقال في رواية أبي طالب فيمن دخل مكة بغير إحرام، وهو يريد الحج -فإن كان عليه وقت رجع إلى الميقات فأهل منه، ولا شيء عليه.

"شرح العمدة"كتاب الحج 1/ 342 - 345

قال حرب: قُلْتُ لأحْمَد: الرجل يدخل مكة بغير إحرام؟

(1) رواه ابن أبي شيبة 3/ 202 (13515) ، والبيهقي 5/ 177.

(2) رواه الإمام أحمد 1/ 253، والبخاري (1149) من حديث ابن عباس -رضي اللَّه عنهما-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت