فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19175 من 31949

ثَلاَثَةِ عَنَاصِرَ: أَحَدُهَا: الْمَكَانُ، وَثَانِيهَا: الْفَتْرَةُ الزَّمَنِيَّةُ، وَثَالِثُهَا: حَالَةُ الْمُتَعَاقِدَيْنِ مِنَ الاِجْتِمَاعِ وَالاِنْصِرَافِ عَلَى الْعَقْدِ.

قَال الْكَاسَانِيُّ: وَأَمَّا الَّذِي يَرْجِعُ إِلَى مَكَانِ الْعَقْدِ فَوَاحِدٌ، وَهُوَ اتِّحَادُ الْمَجْلِسِ، بِأَنْ كَانَ الإِْيجَابُ وَالْقَبُول فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ، فَإِنِ اخْتَلَفَ الْمَجْلِسُ لاَ يَنْعَقِدُ، حَتَّى لَوْ أَوْجَبَ أَحَدُهُمَا الْبَيْعَ، فَقَامَ الآْخَرُ عَنِ الْمَجْلِسِ قَبْل الْقَبُول أَوِ اشْتَغَل بِعَمَلٍ آخَرَ يُوجِبُ اخْتِلاَفَ الْمَجْلِسِ، ثُمَّ قَبِل، لاَ يَنْعَقِدُ (1) .

وَوَرَدَ فِي مَجَلَّةِ الأَْحْكَامِ الْعَدْلِيَّةِ أَنَّ مَجْلِسَ الْعَقْدِ: هُوَ الاِجْتِمَاعُ الْوَاقِعُ لِلْعَقْدِ (2) وَالدَّلِيل عَلَى اعْتِبَارِ الْمَجْلِسِ جَامِعًا لِلإِْيجَابِ وَالْقَبُول هُوَ: الضَّرُورَةُ دَفْعًا لِلْعُسْرِ وَتَحْقِيقًا لِلْيُسْرِ، وَإِلاَّ فَالإِْيجَابُ يَزُول بِزَوَال الْوَقْتِ الَّذِي وَقَعَ فِيهِ فَلاَ يَلْحَقُهُ الْقَبُول حَقِيقَةً، قَال الْكَاسَانِيُّ: الْقِيَاسُ أَنْ لاَ يَتَأَخَّرَ أَحَدُ الشَّطْرَيْنِ عَنِ الآْخَرِ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ؛ لأَِنَّهُ كُلَّمَا وُجِدَ أَحَدُهُمَا انْعَدَمَ فِي الثَّانِي مِنْ زَمَانِ وُجُودِهِ، فَوُجِدَ الثَّانِي، وَالأَْوَّل مُنْعَدِمٌ فَلاَ يَنْتَظِمُ الرُّكْنُ، إِلاَّ أَنَّ اعْتِبَارَ ذَلِكَ يُؤَدِّي إِلَى انْسِدَادِ بَابِ التَّعَاقُدِ، فَاعْتُبِرَ الْمَجْلِسُ جَامِعًا لِلشَّطْرَيْنِ حُكْمًا لِلضَّرُورَةِ (3)

(1) بدائع الصنائع 5 / 137.

(2) مجلة الأحكام العدلية المادة (181) .

(3) بدائع الصنائع 5 / 137.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت