مُنْفَرِدَيْنِ تَحْتَ سَقْفٍ وَاحِدٍ (1) ، فَالرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُقَبِّل فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا (2) .
وَلَمْ يَجُزْ لِلرَّجُل النَّظَرُ إِلَى ظَهْرِ أَوْ بَطْنِ أَوْ فَخِذِ مَنْ هِيَ مَحْرَمٌ لَهُ فَضْلًا عَنْ حُرْمَةِ النَّظَرِ إِلَى مَا بَيْنَ سُرَّتِهَا وَرُكْبَتِهَا، كَمَا لَمْ يَحِل لَمْسُ أَيٍّ مِنْ هَذِهِ الأَْعْضَاءِ لِعُمُومِ قَوْله تَعَالَى: {قُل لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ} (3) ؛ وَلأَِنَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى جَعَل الظِّهَارَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْل وَزُورًا، وَهُوَ - أَيِ الظِّهَارُ - تَشْبِيهُ الزَّوْجَةِ بِظَهْرِ الأُْمِّ فِي حَقِّ الْحُرْمَةِ، وَلَوْ لَمْ يَكُنِ النَّظَرُ إِلَى ظَهْرِ الأُْمِّ وَبَطْنِهَا أَوْ لَمْسُهَا حَرَامًا لَمْ يَكُنِ الظِّهَارُ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْل وَزُورًا.
وَكُل مَا يَحِل لِلرَّجُل مِنَ النَّظَرِ وَاللَّمْسِ مِنْ ذَوَاتِ مَحَارِمِهِ يَحِل مِثْلُهُ لَهَا بِالنِّسْبَةِ لِمَنْ هُوَ مَحْرَمٌ لَهَا، وَكُل مَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ يَحْرُمُ عَلَيْهَا (4) .
وَالشَّافِعِيَّةُ يَرَوْنَ جَوَازَ نَظَرِ الرَّجُل إِلَى مَا عَدَّا مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ مِنْ مَحَارِمِهِ مِنَ النِّسَاءِ مِنْ نَسَبٍ أَوْ رَضَاعٍ أَوْ مُصَاهَرَةٍ صَحِيحَةٍ، وَقِيل: يَحِل لَهُ النَّظَرُ فَقَطْ إِلَى
(1) الدر المختار مع حاشية ابن عابدين 6 / 367.
(2) حديث:"كان يقبل فاطمة. . .". أخرجه الترمذي (5 / 700) من حديث عائشة وحسنه.
(3) سورة النور / 30.
(4) بدائع الصنائع 6 / 2952، 2954.