وَمَا جَازَ نَظَرُهُ مِنَ الرَّجُل بِالنِّسْبَةِ لِلرَّجُل جَازَ لَمْسُهُ (1) .
وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فِي الْمَذْهَبِ يَرَوْنَ أَنَّ الرُّكْبَةَ وَالسُّرَّةَ لَيْسَتَا مِنَ الْعَوْرَةِ فِي الرَّجُل، وَإِنَّمَا الْعَوْرَةُ مَا بَيْنَهُمَا فَقَطْ (2) .
لِمَا رُوِيَ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَْنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: قَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا فَوْقَ الرُّكْبَتَيْنِ مِنَ الْعَوْرَةِ، وَمَا أَسْفَل السُّرَّةِ وَفَوْقَ الرُّكْبَتَيْنِ مِنَ الْعَوْرَةِ. (3)
وَالرِّوَايَةُ الأُْخْرَى عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ أَنَّهَا الْفَرْجَانِ (4) اسْتِدْلاَلًا بِمَا رَوَى أَنَسٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَسِرَ يَوْمَ خَيْبَرَ الإِْزَارُ عَنْ فَخِذِهِ حَتَّى أَنِّي لأََنْظُرُ إِلَى بَيَاضِ فَخِذِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ. (5)
وَجَوَازُ نَظَرِ الرَّجُل مِنَ الرَّجُل إِلَى مَا هُوَ غَيْرُ عَوْرَةٍ مِنْهُ مَشْرُوطٌ بِعَدَمِ وُجُودِ الشَّهْوَةِ وَإِلاَّ حَرُمَ (6) .
(1) بدائع الصنائع 6 / 2961.
(2) مغني المحتاج 3 / 129.
(3) حديث:"ما فوق الركبتين من العورة". أخرجه الدارقطني (1 / 231) وضعف إسناده ابن حجر في التلخيص (1 / 279) .
(4) المغني 1 / 413، 414.
(5) حديث:"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - حسر يوم خيبر الإزار عن فخذه. . .". أخرجه مسلم (2 / 1044) .
(6) مغني المحتاج 3 / 130.